اشار رئيس التيار الوطنيّ الحرّ النائب جبران باسيل الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات سيكون أكثر قسوة وهذا واضح من الشراسة التي يتعامل بها، واتأمل الّا يدخل حزب الله الحرب للمرة الثالثة ونطلب منه مجدّدًا كما طلبنا من السيد حسن نصرالله عدم دخول الحرب.
واوضح باسيل في حديث الى قناة "LBC"، الى ان السيد حسن نصرالله كان مقرّر في السياسة الايرانية، ونتانياهو نفسه اعترف بذلك، واذا كان دخول الحزب مبرّرا بموضوع اسناد ايران عند اغتيال السيد علي الخامنئي فاليوم لا داعي لذلك، وبالحالتين لا أرى أنّ الدخول مبرّر. وسال "أنريد نقل جبهة الجنوب الى الداخل ام اقفال كلّ الجبهات؟ وأنا لا أحب الشعبوية ولا أريد نقل الصراع الى صراع داخلي".
وذكر باسيل بان اسرائيل هي التي تهاجم لبنان، وبالقدرة العسكرية لا يتمكّن حزب الله الآن من الدفاع لمنع المزيد من الاحتلال الاسرائيلي، فكيف اذًا يُهاجم؟. وشدد على ان قائد الجيش رودولف هيكل يُبدي الكثير من الحكمة والوطنية، فليعطوه قرارًا واضحًا وليقل إنّه يستطيع تنفيذه أو لا وبإمكانهم إقالته أيضًا ولكن "بلا شعبوية".
وذكر باسيل بانه بموضوع اليونيفيل اقترح صدور قرار من مجلس الامن ينشئ قوات دولية من الدول الخمس دائمة العضوية بصلاحيات تنفيذية واسعة مهمتها تحقيق امرين: انسحاب اسرائيل وبالمقابل انتشار الجيش لبسط سلطته بشكل كامل بما يعني سحب السلاح. وراى بانه باتفاق الاطار لبنان أعطى كلّ شيء ولم يأخذ شيئًا، وهناك موقف اميركي اسرائيلي حاسم لعدم التجديد لليونيفيل.
واعتبر بانه يجب حصول حوار ليس فقط للحوار بل بشكل مختلف، فالظروف لصالح السلطة اللبنانية كي يكون اكثر جدوى بموضوع السلاح. وتابع "أقدّر موقف وليد جنبلاط "العاقل" في هذه المرحلة، ولديه مقاربة واعية تحمي مجتمعه والبلد ومن الضروري أن نلتقي جميعًا". وذكر بانه لا علاقة جيدة مع حزب الله اليوم ونحن نتكلّم مع الجميع ولا نريد عداءً داخليًا.
وشدد رئيس التيار على انه من يريد مصلحة لبنان يجب أن يتأمل نجاح الاتفاق الأميركي الايراني، وهناك مشروعين في المنطقة: مشروع وحدوي للدول يضم السعودية وتركيا وباكستان وقطر ومصر ومشروع تفكيكي على رأسه اسرائيل.
واردف باسيل "قلت إنني لست مرشحًا للرئاسة لأنّه يجب انتظار الظروف المناسبة، ولا مشكلة شخصية مع رئيس الحكومة نواف سلام، لكن هناك خلافًا على أمور اتفقنا عليها ولم ينفّذها". واعتبر بان الحكومة هي التي تخالف القانون كما في موضوع التعيينات وفرض الرسوم والموازنة، والحكومة لا تأخذ من جيوب الناس الّا لاستهلاكهم. وسأل "هل مرَّ في تاريخ لبنان حكومة ارتكبَت مخالفات في التعيينات كهذه الحكومة؟".
واوضح باسيل بان هناك جو أمني غير جيد في البلد يبيح الاغتيال، والمجرم مجهل، ورأى بان تضخيم موضوع المحكمة بملف متفجرات ضهر البيدر ربما ليكون الاتهام جاهزا، وأنا خائف من تضخيم موضوع "متفجرات ضهر البيدر" والاختلاف على القضاء ولست في موقع تحديد هدف الحادثة، فأصحابها أعلنوا هدفها.
وجدد التأكيد بان هناك أجواء أمنية غير جيّدة في البلد فلنوقف التحريض والشعبوية والمزايدة على رئيس الجمهورية فهو ورئيس الحكومة الأكثر مضيًا في موضوع سلاح حزب الله. وكشف بانه "تأتيني يوميا تنبيهات أمنية"، وسال "الم تسمعوا مثلا التهديدات بموضوع العفو؟ اقول اوقفوا التحريض ولنكن هادئين بمقاربة المرحلة".
واوضح بانه يمكن حلّ مشكلة اكتظاظ السجون بالاقتراح الذي تقدّمنا به وبطعننا في موضوع العفو "فهذا إنجاز لكلّ البلد".
وفي ملف الكهرباء، أكّد باسيل أن التيار الوطني الحر وضع على مدى سنوات خططًا تفصيلية لتطوير القطاع وتأمين التغذية الكهربائية بكلفة مقبولة، وأن هذه الخطط لم تكن مشاريع حزبية منفردة، بل سبق أن أقرّتها الحكومات اللبنانية. واتهم قوى سياسية عديدة، من بينها القوات اللبنانية، بعرقلة تنفيذ المشاريع رغم إقرارها، معتبرًا أن وزراء التيار كانوا أقلية داخل مجلس الوزراء ولم يمتلكوا القدرة على تنفيذ القرارات بمفردهم.
وأشار إلى أن التيار كان من أوائل الداعمين لإشراك القطاع الخاص في قطاع الكهرباء، لافتًا إلى منح تراخيص لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإلى مشروع معمل دير عمار الذي كان يفترض تنفيذه بالشراكة مع القطاع الخاص قبل أن تتوقف عملية تمويله من وزارة المالية. وأكد أن توزيع الكهرباء وخدماتها سبق أن شهدا مشاركة للقطاع الخاص، وأن التيار يؤيد وجود هيئة ناظمة فاعلة تنظّم القطاع وتحمي المصلحة العامة.
وحذّر باسيل من مشاريع قد تؤدي إلى تقسيم لبنان إلى مناطق كهربائية منفصلة، معتبرًا أن كلفتها قد تكون مرتفعة على المواطنين حتى لو ظهرت لها نتائج إيجابية مرحلية. كما انتقد ما وصفه بالعودة إلى نظام الامتيازات القديمة، مؤكدًا ترحيبه بأي مشروع جدي يؤدي إلى توفير الكهرباء بأسعار منخفضة وبصورة مستدامة.
وفي رؤيته لمستقبل البلاد، شدّد باسيل على ضرورة المحافظة على لبنان موحدًا بعيدًا عن مشاريع التقسيم والتفتيت، معتبرًا أن اللبنانيين، ولا سيما المسيحيين، يتحملون مسؤولية أساسية في الحفاظ على التنوع والعيش المشترك. وأكد أن لبنان يمتلك الإمكانات التي تسمح له باستعادة دوره الاقتصادي والحضاري، مستشهدًا بالتطور الذي حققته دول الخليج، ومعتبرًا أن لبنان قادر على تحقيق نهضة مماثلة إذا توافرت الإدارة السليمة والاستقرار السياسي والمؤسسات الفاعلة.
واعتبر بان اصلاح النظام هو استكمال تطبيق الطائف، لكن مشكلتنا ليست فقط بالنظام بل بالدور الاقليمي ومن هنا ضرورة التحييد، والركن الثالث نموذج اقتصادي جديد.






















































