أكّد المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، أنّ "لا مصلحة للبنان أكبر من حماية الكتلة الصلبة للعيش المشترك والصيغة الميثاقيّة، وما يلزم لضمان الأمن السّيادي والوطني، لأنّ ما يجري بالمنطقة أكبر من زلزال إقليمي، وآثاره تتجاوز المنطقة".
ولفت في بيان، إلى أنّ "نتائجه تتظهر بوضوح، إلّا أنّها لن تكتمل بين يوم وليلة، وهذا يَفترض بالسّلطة والقوى السّياسيّة والشعب اللبناني ملاقاة هذا التحوّل الجذري بطريقة تأخذ بالاعتبار نظريّة انهيار الأعمدة التاريخيّة، لأنّنا أمام تحوّل إقليمي هائل بسياقات أمنيّة".
واعتبر المفتي قبلان أنّ "اللّحظة لإعادة توظيف القوّة الإقليميّة ومصالحها بتسويات كبيرة وصلبة بين الرياض وطهران وأنقرة وإسلام أباد، لأنّ ذلك يساهم بتسويات نشطة بكلّ منطقة الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أنّ "ما جرى في طهران بين هذا الرّباعي، يضعنا أمام مشهد أهمّ كتلة إقليميّة في المنطقة. وهذا بنفسه يصنّف واشنطن كأزمة، لا كضمانة لكلّ الإقليم".
وشدّد على أنّ "المطلوب من هذا الرّباعي تأسيس صيغة تعاون وتسويات تطال بنية الشرق الأوسط، للخلاص من عقدة الأحلاف الّتي يديرها العالم لتمزيق المنطقة ونهب ثرواتها. ومهما كانت مادّة لقاء طهران الرّباعي، فإنّ أهمّ ما فيه أنّه يتسع لبناء طاولة تفاهمات تطال بنية القوى والإقليم كلّه"، موضحًا أنّ "هذا بنفسه يضرب المفهوم الّذي قام عليه النّفوذ الأميركي التاريخي بالمنطقة، كما يحاصر تل أبيب ويمنع عنها الأوكسيجين الإقليمي".
كما ركّز على أنّ "الأهم مع تكوين أي نواة صلبة لهذا الرّباعي، أنّه يساهم بحلول المنطقة كافّة، ويعيد الشّرق الأوسط إلى قلب القوّة الإقليميّة والدّوليّة"، محذّرًا من "التعويل على أي تغيير سياسي في تل أبيب أو واشنطن أو بروكسل، لأنّ ما يجري في مطابخ هذه الكيانات لعبة مصالح أكبر من الطواقم السّياسيّة".
وتوجّه قبلان إلى السّلطة واللّبنانيّين، قائلًا: "البيت المنقسم على نفسه يخسر وجوده وقدرة صموده، وقد علّمنا التاريخ أنّ الدّولة المنقسمة على نفسها تصبح بضاعة بخسة لكلّ دول العالم".





















































