أعلنت إدارة الجمارك اللبنانية، أنّ "في إطار الخطة الّتي أعدّتها إدارة الجمارك لتعزيز مكافحة التهريب وضبط البضائع المهرّبة وملاحقة المتورّطين فيها، وبإشراف وزير الماليّة ياسين جابر، وبتوجيهات ومتابعة متواصلة من المجلس الأعلى والمديرية العامة للجمارك، نفّذت شعبة البحث عن التهريب عمليّةً أسفرت عن ضبط مستحضرات تُستخدم في الإجراءات التجميليّة داخل عيادة غير شرعيّة، وإلقاء القبض على شخص ينتحل صفة طبيب؛ وتسليمه إلى القضاء المختص".
وأشارت في بيان، أنّ "العمليّة تندرج ضمن مسار العمل الّذي تعتمده إدارة الجمارك، لتفعيل الرّصد والتحرّي والتدخّل الميداني، وتتبّع البضائع المهرّبة، وصولًا إلى أماكن تخزينها وتداولها واستخدامها، مع إيلاء عناية خاصة للمواد الّتي يمسّ تداولها غير المشروع بصحة المواطنين وسلامتهم".
وفي التفاصيل، أوضحت الإدارة أنّ "بعد عمليّات رصد ومتابعة دقيقة، وبناءً على إشارة القضاء المختص، داهم عناصر شعبة البحث عن التهريب شقّتَين، إحداهما في مبنى تجاري في الضاحية الجنوبية تُستخدم عيادةً للأعمال التجميليّة، والثّانية في منطقة الحدت".
ولفتت إلى أنّ "لدى تنفيذ المداهمة، حاول المشتبه به التخلّص من قسم من البضاعة برميه من النّافذة، في محاولة لإبعاد الأدلّة عن موقع التفتيش. إلّا أنّ يقظة العناصر أحبطت المحاولة، فتمكّنوا من ضبط البضاعة الّتي أُلقيت، إلى جانب ما ضُبط داخل الموقع، والحفاظ على الأدلّة اللّازمة لاستكمال التحقيق".
وكشفت أنّ "المضبوطات شملت مستحضرات بوتوكس وفيلر مهرّبة، وكميّة كبيرة من الحقن المستعمَلة سابقًا، إضافةً إلى أجهزة تُستخدَم في الأعمال التجميليّة"، مبيّنةً أنّ "التفتيش كشف أيضًا عن بطاقات تعريف مهنيّة "بزنس كارت" مطبوع عليها اسم المشتبه به بصفة طبيب، وأوراق وصفات طبيّة تحمل اسمه، بما يعزّز الأدلّة المتصلة بانتحاله الصفة الطبيّة".
كما ذكرت الإدارة أنّ "المضبوطات نُقلت إلى مركز الشّعبة لاستكمال الإجراءات القانونيّة، فيما ألقى عناصر شعبة البحث عن التهريب القبض على المشتبه به بجرم انتحال صفة طبيب، بناءً على إشارة القضاء المختص، وسلّموه إليه لاتخاذ المقتضى القانوني".
وشدّدت على أنّ "العمليّة تكتسب أهميّتها من طبيعة المواد المضبوطة ووجودها في مكان تُجرى فيه تدخّلات تجميليّة، إلى جانب ضبط مطبوعات تُظهر المشتبه به بصفة طبيب، بما يجعل هذه المخالفات مساسًا مباشرًا بسلامة المواطنين والثّقة بالممارسة الطبيّة".
وركّزت على أنّ "إحباط محاولة التخلّص من البضاعة، يعكس جهوزيّة عناصر الشّعبة ودقّة تنفيذهم للمهمّة، ويؤكّد أهميّة العمل الميداني في حماية الصحة العامّة وحقوق الخزينة، وصون الأدلّة الّتي تستند إليها الملاحقة القضائيّة".
وذكرت الإدارة أنّ "التحقيقات تتواصل بإشراف القضاء المختص لتحديد مصادر المستحضرات المضبوطة والجهات المموّلة، وكشف سائر المتورّطين ومسارات تداول هذه المواد، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّهم، في إطار الجهود الرّامية إلى مكافحة التهريب والجرائم الماليّة المرتبطة به وتجفيف عائداته".
في هذا السّياق، نوّه جابر بـ"عمل المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك في توجيه جهود مكافحة التهريب، ومتابعة تنفيذ الخطة الموضوعة، وبجهود عناصر شعبة البحث عن التهريب ويقظتهم في تنفيذ العمليّة وضبط الأدلة وإلقاء القبض على المشتبه به"، مشدّدًا على أنّ "صحة المواطن والمال العام وجهان لمعركة واحدة. لا غطاء لأي مهرّب، وكلّ ملف سيُتابَع حتى نهايته".
وأكّدت إدارة الجمارك "مواصلة تنفيذ خطة مكافحة التهريب، وتعزيز التنسيق بين التوجيه الإداري والعمل الميداني والمتابعة القضائيّة، بما يضمن عدم اقتصار الإجراءات على ضبط البضاعة، بل استكمال ملاحقة مصادرها ومسارات تداولها والمسؤولين عنها:.
إلى ذلك، دعت المواطنين إلى "الإبلاغ عن أي معلومات أو شبهات تتعلّق بتهريب المستحضرات الطبيّة والتجميليّة أو تخزينها وتداولها بصورة غير مشروعة، وعن المراكز الّتي يُشتبه باستخدامها، عبر القنوات الرّسميّة المعتمَدة لدى الجمارك والجهات المختصة".
ونبّهت الإدارة إلى "ضرورة التحقّق، قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي، من تسجيل الطبيب لدى نقابة الأطباء المختصة، ومن قانونيّة عمل المركز، وتسجيل المستحضر لدى وزارة الصحة العامة وصلاحيّته وسلامة عبوته، وعدم الاكتفاء بالبطاقات المهنيّة أو أوراق الوصفات أو الإعلانات دليلًا على الصفة الطبيّة".
وحذّرت من "الانسياق وراء الإعلانات المضلّلة والأسعار المتدنّية، الّتي قد تخفي مواد مجهولة المصدر أو ممارسات غير مأمونة"، داعيةً المواطنين إلى "عدم السّماح للمستغلّين والمهرّبين بتحويل حاجاتهم إلى وسيلة للكسب غير المشروع على حساب صحتهم وسلامتهم".
وختمت: "إنّ وعي المواطن وإبلاغه عن المخالفات، يشكّلان ركيزةً أساسيّةً في دعم جهود الرّقابة والملاحقة ومنع تكرار هذه الممارسات الخطرة".