أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصّينيّة، بأنّ "من السّيّارات الطائرة إلى الروبوتات الذّكيّة وحلول الطاقة الخضراء، تفتح الابتكارات التكنولوجيّة في مقاطعة قوانغدونغ بجنوبي الصين آفاقًا جديدةً للتعاون مع الدّول العربيّة، في ظلّ مساعي هذه الدّول إلى تنويع اقتصاداتها وتسريع التحول الرقمي والأخضر"، مشيرةً إلى أنّ "هذه الابتكارات تمثّل تجسيدًا عمليًّا لـ"القوى الإنتاجيّة الحديثة النّوعيّة"، وتشكّل محرّكًا جديدًا للتعاون بين الجانبين".
ولفتت في مقال، إلى أنّ "في أحدث مثال على هذا التعاون، وقّعت شركة "أريدج"، إحدى الشّركات المتخصصة في مجال التنقّل الجوّي المتقدّم والتابعة للشّركة الصينيّة الرّائدة المصنّعة للسّيّارات "إكس بنغ"، اتفاقيّة تعاون استراتيجي مع الجهات المعنيةّ في إمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات، لإنشاء منطقة رأس الخيمة التجريبيّة للتنقّل الجوّي المتقدّم، الّتي تهدف إلى توفير بيئة تجريبيّة تنظيميّة لاختبار تقنيّات التنقّل الجوّي المتقدّم، وتقييم جاهزيّتها؛ والتحقّق من متطلّبات المجال الجوّي وإجراءات التشغيل ومعايير السّلامة".
وذكرت الوكالة أنّ "على ضفاف نهر اللؤلؤ في مدينة قوانغتشو، حاضرة مقاطعة قوانغدونغ، يمكن للزوّار الاستمتاع بجولة جوّيّة على متن طائرة كهربائيّة ذاتيّة القيادة من إنتاج شركة "إيهانغ" الصينيّة، تحلّق على ارتفاع 80 مترًا، وتعود إلى نقطة انطلاقها بعد رحلة تستغرق نحو أربع دقائق"، مركّزةً على أنّ "هذه التجربة تعكس أحد التطبيقات العمليّة المتنامية لاقتصاد الارتفاعات المنخفضة في الصين، الّذي يشمل التنقّل الجوّي والسّياحة والخدمات اللّوجستيّة والإنقاذ والطوارئ".
وأوضح المسؤول بشركة "إيهانغ" دونغ بوه، أنّ "الشّركة تعمل على تطوير طائرات كهربائيّة مأهولة ذاتيّة القيادة، لتلبية احتياجات التنقّل الجوّي للمسافات القصيرة والمتوسّطة على الارتفاعات المنخفضة داخل المدن، بما في ذلك الطائرة من طراز "إي إتش 216-إس"، الّتي تُعدّ أوّل طائرة كهربائيّة مأهولة ذاتيّة القيادة للإقلاع والهبوط العموديَّين في العالم، تحصل على شهادات النّوع والإنتاج وصلاحيّة الطيران الصادرة عن الهيئة الوطنية الصينية للطيران المدني".
في السّياق ذاته، أشار رئيس مجلس إدارة شركة "يهشنغ" لتكنولوجيا الطيران المحدودة يه شنغ، إلى أنّ "الشّركة وقّعت خطابات نوايا لشراء أكثر من 800 طائرة كهربائيّة خفيفة للإقلاع والهبوط العموديَّين، يأتي نحو نصفها من الأسواق الخارجيّة"، مبيّنًا أنّ "الشّركة تستقطب عملاء من دول عربيّة، بينها عُمان والإمارات وقطر".
وأضافت الوكالة أنّ "مع اهتمام دول الشرق الأوسط بتطوير وسائل النّقل المبتكرة وتسريع التحوّل في قطاع الطاقة، ترى الشّركات الصينيّة فرصًا متزايدة لتطبيق تقنيّات الطيران الكهربائي في المنطقة"، منوّهةً إلى أنّ "التعاون بين قوانغدونغ ودول الشّرق الأوسط لا يقتصر على قطاع الطيران، إذ تتوسّع الشّركات الصينيّة في تقديم حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيّات الرّقميّة لقطاعات التعليم والأعمال والصناعة".
وأفادت بأنّ "العلامة التجارية "ماكس هاب" التابعة لشركة "سي في تي إي" الصينيّة المتخصصة في مجالَي الشّاشات التفاعليّة والذّكاء الاصطناعي، وسّعت أعمالها في الإمارات والسّعوديّة وعُمان والكويت وقطر، من خلال توفير حلول مؤتمرات الفيديو والتعليم الذّكي والتحوّل الرّقمي".
وكشف المسؤول عن أعمال التسويق الخارجي لدى "ماكس هاب" تشن يوي يوي، أنّ "مشروعاتها تشمل تطبيقات لصالح السّعوديّة للطاقة (الشّركة السّعوديّة للكهرباء سابقًا)، وتطوير بيئات الاجتماعات والتعليم الذّكي في جامعة الإمارات، فضلًا عن التعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذ مشروعات نموذجيّة للتعليم الرّقمي في عُمان والأردن".




















































