اشار السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي الى انه من الواضح اننا سنضطر قريبا الى اتخاذ قرار بشأن ما اذا كنا سنعيد بناء قواعدنا العسكرية في الشرق الاوسط، وكان هذا من اكثر الموضوعات التي اثيرت خلال زياراتي للمنطقة، وبطبيعة الحال تريد السعودية وقطر ان نحافظ على وجودنا العسكري في المنطقة.
وتابع ميرفي قائلا "لكن ما جدوى وجود قاعدة عسكرية لحماية المصالح الاميركية اذا كانت ستمحى من الخريطة خلال 24 ساعة من اندلاع حرب فعلية؟، لذلك من الواضح اننا سنضطر الى تقليص وجودنا العسكري في المنطقة وسيكون المعيار الاساسي لتحديد حجم الوجود الذي سنعيد بناءه: ما الذي نستطيع حمايته؟".
واردف "تحدثت الى عدد كاف من الاشخاص خلال وجودي في الشرق الاوسط لادراك حقيقة الوضع، وهي ان قاعدتنا في البحرين دمرت بالكامل، ولم تعد صالحة للاستخدام، اما قاعدتنا في قطر فلا تزال قابلة للاستخدام ولكن بقدرة تشغيلية اقل بكثير. ومن الواضح تماما اننا مازلنا غير قادرين على حماية اي من دبلوماسيينا او قواتنا المنتشرة في المنطقة في الوقت الراهن".
واكد السيناتور الديمقراطي بانه لم اسمع من الادارة الاميركية تفسيراً مقنعاً لسياسة منعنا من دخول القواعد العسكرية عندما نزور المنطقة. لقد حاولوا التذرع بنقص المواد او بالحفاظ على سلامتنا ولكن ايا من هذه المبررات لا يصمد امام التدقيق. ما يحدث الان هو بوضوح محاولة للتستر على الحقائق فهم لا يريدون ان يعرف الشعب الاميركي حجم الاضرار التي لحقت بتلك القواعد.
وشدد على انه لدي مخاوف بالغة بشأن قدرتنا على حماية أفرادنا الموجودين في المنطقة في الوقت الراهن، ومن الواضح أن إيران أعلنت صراحة أنها ستستهدف الأميركيين في المنطقة مباشرة إذا استؤنفت العمليات العسكرية وبدأت الولايات المتحدة قصف إيران على نطاق واسع، ولا أعتقد أن بوسع أي شخص أن يشعر بأي قدر من الثقة في قدرتنا على حماية جنودنا ودبلوماسيينا في المنطقة، ولذلك، إذا قرر الرئيس استئناف الحرب مع إيران، فسيكون قد اتخذ هذا القرار وهو يعلم، ويعلم جيداً، أن ذلك سيؤدي على الأرجح إلى مقتل أميركيين".
واوضح ميرفي بان الرئيس الاميركي دونالد ترامب مستعد لاستئناف الحرب، وربما استخدام أساليب أكثر استفزازاً وخطورة، وقد تنتهك القانون الدولي، وهذا يعني أن الهجمات الانتقامية ضد الولايات المتحدة وحلفائها ستكون أشد بكثير، لذلك، أعتقد أن من الصعب التنبؤ بما ستكون عليه المنطقة، لأننا لا نعرف بعد حجم الدمار الذي ستخلّفه الحرب.
واعتبر بانه ما لم يحدث تغيير للنظام في إيران، وهو أمر لا أعتقد أنه سيحدث، فإن إيران ستخرج من هذه الحرب أكثر قوة ونفوذاً في المنطقة بصورة جوهرية، وهذه حقيقة سيتعين على جميع دول الخليج التعامل معها، ولذلك، من المرجح أن تنتهي الضمانات أو الترتيبات الأمنية الأميركية الضمنية التي تربطنا بدول الخليج مع انتهاء هذه الحرب، وسيكون السبيل الوحيد أمام تلك الدول لحماية مصالحها هو بناء علاقات دبلوماسية أوثق بكثير مع إيران.
ولفت ميرفي الى اننا نرى بوضوح أن السعوديين يتحدثون الآن مباشرة مع الإيرانيين، وهو أمر كان من الصعب تصوره بهذا المستوى قبل سنوات قليلة. إنهم يحاولون التعامل مع ظروف طارئة، وتحديداً هجمات الحوثيين على السعودية، لكنهم في الوقت نفسه يمهدون لحوار طويل الأمد يضمن مصالح دول الخليج من خلال المحادثات المباشرة مع إيران، بدلاً من الاعتماد على تحالفها الأمني مع الولايات المتحدة. إذا كانت هناك فائدة إيجابية ضئيلة للغاية يمكن أن تخرج من هذه الحرب، فقد تتمثل في زيادة التواصل المباشر بين إيران ودول الخليج. وأعتقد أن هذا كان ينبغي أن يكون هدفنا الرئيسي منذ زمن طويل، بدلاً من أن تظل الولايات المتحدة وسيطاً دائماً في المحادثات بين هذه الدول، فمثل هذا التواصل يمكن أن يشكل عامل توازن واستقرار في المنطقة.






















































