يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعدة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مساعي تشكيل الحكومة المقبلة، فيما تتركز الجهود الأميركية حاليًا على دراسة موازين القوى التي أفرزتها الانتخابات، بانتظار صدور النتائج الرسمية النهائية، وسط توجه أميركي لإبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن الحكومة المقبلة، لتسهيل تنفيذ خطط ترامب الإقليمية، ولا سيما في قطاع غزة.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11" نقلًا عن مصادر أميركية، بأن ترامب يعتزم مساعدة نتنياهو في عملية تشكيل الحكومة، لكن الجهود الأميركية تتركز في هذه المرحلة على فهم المشهد السياسي على ضوء نتائج الانتخابات، بانتظار اكتمال الفرز وإعلان النتائج الرسمية.
وبحسب المصادر، يرى ترامب ضرورة إبعاد بن غفير عن المشهد الحكومي الإسرائيلي، باعتبار أن مشاركته قد تعرقل دفع الخطط الأميركية في المنطقة، وخصوصًا تلك المتعلقة بقطاع غزة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، يشكل بدوره عقبة أمام الإدارة الأميركية لا تقل عن تلك التي يمثلها بن غفير، في ما يتعلق بتنفيذ خططها الإقليمية.
وتأتي هذه المعطيات بعدما أعلن ترامب، في تصريحات أدلى بها الأربعاء، أنه سيدرس إمكانية التدخل للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية برئاسة نتنياهو، في ظل نتائج الانتخابات التي أظهرت تحسن موقع الأخير مقارنة بالعينات الانتخابية الأولية، دون أن يتمكن معسكره من الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي مقابلة مقتضبة مع موقع "أكسيوس"، قال ترامب إنه تلقى في البداية "تقارير مروعة" بشأن فرص نتنياهو في الانتخابات، لكنه اعتبر أن وضعه تحسن مع تقدم فرز الأصوات، قائلًا: "إنه في وضع جيد إلى حد كبير الآن".
وأضاف ترامب: "سمعت أن تأييدي أحدث فارقًا كبيرًا بالنسبة إلى بيبي (نتنياهو)"، في إشارة إلى دعمه العلني لنتنياهو قبيل الانتخابات. وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم التدخل في محاولة لتشكيل حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، أجاب بأنه لم يفكر في الأمر بعد، مضيفًا: "سأنظر في الأمر".