لقي ما لا يقل عن 68 شخصاً مصرعهم وأصيب 77 آخرون، بينهم 15 في حالة حرجة، إثر تصادم بين قطارين فائقين للسرعة تابعين لشركتي "رينفي" الحكومية و"إيريو" الخاصة على خط مدريد-إشبيلية قرب بلدة أوردا في مقاطعة توليدو وسط إسبانيا، صباح الأربعاء 28 تشرين الأول، في ثاني كارثة من نوعها على الخط نفسه خلال تسعة أشهر، والأعنف في أوروبا منذ 2013.
وأوضحت الصحيفة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن نظام الإشارات الآمن "LZB" تعرض لعطل في الاتصالات الحاسوبية قرابة الساعة 8:30 صباحاً، ما أدى إلى توقف جميع القطارات على مسافة 63 كيلومتراً، وأن مركز التحكم في مدريد أمر بعد ذلك قطار "رينفي" بمواصلة السير رغم وجود إشارة حمراء ووجود قطار "إيريو" متوقفاً في الأمام، ما أدى إلى اصطدامه به من الخلف بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وفق ما أعلنه وزير النقل أوسكار بوينتي الذي وصف القرار بأنه "غير مبرر".
ولفتت الصحيفة إلى أن قطار "إيريو" كان يقل 147 شخصاً بينهم طفل، فيما كان قطار "رينفي" يقل 397 راكباً، وأن ثلاث عربات على الأقل خرجت عن السكة وانحدرت من منحدر، فيما هرعت فرق الطوارئ العسكرية والمدنية إلى الموقع، وأعلنت الحكومة الإسبانية الحداد الوطني ثلاثة أيام، ووصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الحادث بأنه "مأساة لا يمكن قبولها".
وخلصت الصحيفة إلى أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول سلامة السكك الحديدية الإسبانية، خاصة بعد حادث كانون الثاني الماضي الذي أودى بحياة 46 شخصاً على الخط نفسه قرب أداموز، وأن نقابة سائقي القطارات "سيماف" كانت قد حذرت سابقاً من اهتزازات وتآكل على الخطوط فائقة السرعة وطالبت بخفض السرعة القصوى، فيما طالبت نقابة "CSIF" باستقالة وزير النقل واتهمته باستخدام موظف كـ"كبش فداء".






















































