أشارت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب، إلى أنّ "قضية العائلات الصامدة في القرى الحدودية الجنوبية تتجاوز بعدها الإنساني والمعيشي، لتلامس جوهر الحق في البقاء والانتماء، والحفاظ على الوجود التاريخي والهوية والتنوّع الذي يشكّل إحدى ركائز لبنان".
كلام أيوب جاء خلال إطلاق جمعية Red In Circle مشروعها الإنساني الجديد "MISSION SOUTH"، في مؤتمر صحافي عُقد في فندق لقاء - الربوة، في حضور رئيسة الجمعية نسرين حسني، عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب، التي اختارتها الجمعية سفيرة للنوايا الحسنة للمشروع.
ولفتت أيوب إلى أن "الصمود لا يمكن أن يبقى مجرد شعار أو بطولة يُطلب من الأهالي تحمّل كلفتها وحدهم، بل يتطلّب تأمين مقوّمات الحياة الكريمة"، معتبرة أن "دعم التعليم والتدفئة وتسهيل الوصول الآمن إلى القرى يشكّل مساهمة فعلية في حماية استمرارية العائلات في أرضها".
وحذّرت من "مخاطر تحوّل النزوح المؤقت إلى هجرة دائمة تؤدي إلى إفراغ القرى من أهلها"، مؤكدة أن "الحفاظ على الوجود المسيحي التاريخي في القرى الحدودية الجنوبية، كما سائر المكوّنات المتجذّرة فيها، ليس قضية طائفة بعينها، بل قضية وطنية ترتبط بهوية لبنان وتاريخه وصيغته القائمة على التنوّع والعيش المشترك".
وشدّدت على أن "حماية الأرض لا تنفصل عن حماية الإنسان، وأن صمود المواطنين لا يجوز أن يشكّل بديلًا عن مسؤولية الدولة في حمايتهم وضمان أمنهم وحقوقهم، مؤكدة أن السيادة تتجسّد أيضًا في قدرة الدولة على تأمين شروط بقاء مواطنيها في أرضهم بأمان وكرامة".
وأعربت عن "تقديرها للثقة التي منحتها إياها جمعية Red In Circle باختيارها سفيرة للنوايا الحسنة لمشروع MISSION SOUTH"، معتبرة أن "هذه المهمة ليست لقبًا شرفيًا، بل مسؤولية والتزامًا تجاه العائلات الصامدة، وتجاه الذين اضطروا إلى مغادرة قراهم، وحق الأجيال المقبلة في البقاء والعودة"موجّهة "دعوة خاصة إلى أصدقاء لبنان والدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية والقطاع الخاص واللبنانيين المقيمين والمنتشرين، الى المشاركة في دعم المشروع وتحويل التضامن إلى شراكة عملية ومستدامة".