أعرب ​اتحاد بلديات جرد القيطع​، عن استغرابه واعتراضه على "برنامج زيارة وزيرة البيئة ​تمارا الزين​ إلى محافظة ​عكار​، المقرّرة يوم الإثنين المقبل، الّذي يقتصر بحسب المعلومات المتداولة، على بلدات القبيات وعندقت وبينو، لتوقيع مذكرات تفاهم وتسليم معدّات، من دون أن يشمل منطقة جرد القيطع".

وأشار في بيان، إلى "أنّه إذ يقدّر أي دعم يصل إلى أي بلدة عكاريّة، يستغرب استثناء الجرد من هذا البرنامج، رغم ما تحتضنه المنطقة من مساحات حرجيّة واسعة وأشجار نادرة، ولا سيّما في ​غابات فنيدق​ والقموعة، فضلًا عن تحمّلها سنويًّا أعباء كبيرة نتيجة الحرائق والتلوّث البيئي".

ولفت الاتحاد إلى أنه "جرى رصد مبلغ 3.4 ملايين يورو لمشروع الحدّ من الحرائق، ما يجعل جرد القيطع في صلب أولويّات العمل البيئي، وليس على هامشه"، مؤكّدًا أنّ "الاتحاد سبق أن زار الوزيرة ووَضعها في صورة حاجات المنطقة والتحدّيات الّتي تواجهها، الأمر الّذي يجعل تغييب الجرد عن برنامج الزّيارة موضع استغراب وتساؤل، ولا يتناسب مع حجم الحاجات والمشروع المرصود".

وشدّد على أنّ "استمرار الوزارة في اعتماد هذا النّهج الإقصائي، يثير تساؤلات حول خلفيّاته والجهات المستفيدة منه"، محذّرًا من "وجود أيادٍ خفيّة قد تكون لها مصالح في إبعاد المنطقة عن دائرة الاهتمام والدّعم، بما قد يفتح في المجال أمام المساس بثروتها الحرجيّة وغاباتها، الّتي يحميها أبناؤها بالغالي والنفيس، ويقدّمون في سبيل صونها التضحيات والجهود الكبيرة".

كما أشاد بـ"فريق المستجيب الأول، الّذي يتولّى بإمكاناته المتاحة، مهامًا كبيرة في ​مكافحة الحرائق​ وحماية الغابات"، مطالبًا وزيرة البيئة بـ"إدراج اتحادات بلديّات عكار المستثناة ضمن مذكرات التفاهم وبرامج التجهيز والدّعم، ولا سيّما ما يتعلّق بمعدّات مكافحة الحرائق وحماية الأحراج، إضافةً إلى اعتماد معايير الحاجة البيئيّة والعدالة والإنصاف بين المناطق في توزيع المشاريع والمعدّات، بعيدًا عن أي استثناء أو تهميش".

ودعا اتحاد بلديات جرد القيطع، اتحادات البلديّات والفاعليّات العكاريّة الّتي لم يشملها برنامج الزّيارة، إلى "تأييد هذا المطلب"، مؤكّدًا أنّ "حماية غابات عكار وثرواتها الطبيعيّة مسؤوليّة مشتركة، وأنّ الإنصاف في توزيع الدّعم حق لجميع أبناء المحافظة".

وختم: "جرد القيطع لن يتخلّى عن غاباته وثرواته الطبيعيّة، وسيواصل الدّفاع عنها وحمايتها"، داعيًا إلى "تصحيح مسار توزيع الدّعم البيئي، بما يضمن العدالة، ويضع المناطق الأكثر حاجة في مقدمة الأولويّات".