نظّمت ​المديرية العامة للنقل البري والبحري​، بالتعاون مع معهد العلوم البحريّة والتكنولوجيا (MARSATI) وشركة "HTech"، ورشة عمل بعنوان "التعريف بالنّافذة البحريّة الموحَّدة في ​لبنان​"، بمشاركة ممثّلين عن الوزارات والإدارات والمؤسّسات العامّة والجهات المعنيّة بالقطاع البحري والمرفئي.

وأوضحت المديريّة في بيان، أنّ "هذه الورشة تأتي في إطار الجهود الرّامية إلى استكمال المتطلّبات اللّازمة لتطبيق النّافذة البحريّة الموحّدة (Maritime Single Window – MSW) في لبنان، وفقًا لأحكام الاتفاقيّة الدّوليّة لتسهيل حركة الملاحة البحريّة لعام 1965 (FAL Convention) وتعديلاتها، بما يواكب متطلّبات ​المنظمة البحرية الدولية​ (IMO) بشأن التبادل الإلكتروني للمعلومات المتعلّقة بوصول السّفن إلى المرافئ ومكوثها ومغادرتها".

وأشارت إلى أنّ "الورشة هدفت إلى تعريف المشاركين بمفهوم النّافذة البحريّة الموحّدة وأهميّتها ومتطلّباتها الدّوليّة، باعتبارها منصة إلكترونيّة تتيح تقديم البيانات والمستندات المطلوبة من مختلف الجهات المعنيّة وتبادلها عبر نقطة دخول واحدة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات الإداريّة، والحدّ من ازدواجيّة تقديم المعلومات، وتعزيز التنسيق بين السّلطات المختصة، وتحسين كفاءة الخدمات المرفئيّة".

ولفتت المديريّة إلى أنّ "برنامج الورشة تضمّن عروضًا تعريفيّةً ومناقشات تفاعليّة وتمارين تطبيقيّة تناولت متطلّبات اتفاقيّة "FAL"، وآليّة عمل النّافذة البحريّة الموحّدة، وتبادل المعلومات بين الجهات المعنيّة، فضلًا عن الجوانب التنظيميّة والقانونيّة، وحوكمة البيانات، والأمن السّيبراني، والتحدّيات المرتبطة بمراحل التنفيذ".

في هذا السّياق، أكّد المدير العام للنّقل البرّي والبحري العميد الرّكن ​مازن بصبوص​، أنّ "تطبيق النّافذة البحريّة الموحّدة يشكّل خطوةً أساسيّةً في مسار تحديث الإدارة البحريّة اللّبنانيّة، وتطوير الخدمات المقدَّمة للسّفن والمتعاملين مع المرافئ، ولا سيّما في ظل التوجّه الدّولي نحو رقمنة الإجراءات وتسهيل حركة ​التجارة البحرية​".

وركّز على أنّ "نجاح هذا المشروع لا يقتصر على اعتماد منصة إلكترونيّة، بل يتطلّب تكامل الجهود بين الوزارات والإدارات والجهات المعنيّة، ووضع إطار واضح لتوزيع المسؤوليّات وتبادل المعلومات، بما يحافظ على الصلاحيّات القانونيّة لكلّ جهة، ويضمن فعاليّة الإجراءات وشفافيّتها".

وأعلن بصبوص أنّ "المديريّة العامّة تعمل على تهيئة المتطلّبات التنظيميّة والإداريّة اللّازمة للمضي قدمًا في هذا المسار، بما يعزّز امتثال لبنان لالتزاماته الدّوليّة، ويسهم في رفع كفاءة مرافئه وقدرتها التنافسيّة".