عند العاشرة من صباح اليوم، نشر الناشط السياسي مصطفى القواس، عبر صفحته الخاصة على "فيسبوك"، مقالًا دعا فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى زيارة مدينة صيدا، على غرار الزيارة التي قام بها قبل أيام إلى طرابلس، مؤكدًا أن عاصمة الجنوب تختزن الكثير مما تريد قوله لرئيس الجمهورية، بعد سنوات طويلة من الإهمال والحرمان والتهميش، وغياب الاهتمام الرسمي الذي يليق بمكانتها ودورها الوطني.
لم تمضِ ساعات قليلة حتى تلقّفت الدعوة صدى لافتًا، تمثّل في قيام رجل الأعمال مرعي أبو مرعي بإعادة نشر مقال القواس عبر حساباته على منصّتَي "فيسبوك" و"أكس"، متبنّيًا ما ورد فيه من مواقف ومطالب، في خطوة أضفت على الدعوة بُعدًا إضافيًا، وأظهرت أن المطالبة بزيارة رئيس الجمهورية لا تقتصر على صوت فردي، بل تجد صداها لدى شخصيات وفاعليات صيداوية.
وفي اتصال مع القواس لاستيضاح خلفيات ما جرى، أوضح أن "السيد أبو مرعي صديق وعزيز، وقد هاتفني بعد نشر المقال، طالبًا مني إعادة نشره لأنه أحبّ ما ورد فيه من كلام، وهذا أمر مرحّب به بالتأكيد، فالمهم بالنسبة إلينا هو تحقيق النتائج، لا تسجيل الفضل أو احتكار المبادرات".
ولعلّ الأهم في ما جرى أن صيدا اليوم لا تبحث عن زيارة بروتوكولية تُلتقط خلالها الصور وتُلقى فيها الكلمات، بل عن حضور رئاسي يعيد وضع عاصمة الجنوب على خريطة الأولويات الوطنية، ويفتح الباب أمام معالجة ملفاتها المزمنة.
وإذا كانت مبادرة القواس وتبنّي أبو مرعي لها تشكّلان مؤشرًا إلى اتساع دائرة المطالبة، فإنهما تعكسان أيضًا مزاجًا صيداويًا يتنامى باتجاه تحويل الدعوة إلى مطلب جامع تتلاقى حوله مختلف الفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
فالرسالة التي بدأت بمقال، ووجدت مَن يتبنّاها بعد ساعات، قد تكون بداية صوت صيداوي أوسع يقول لرئيس الجمهورية:
"صيدا تنتظرك يا فخامة الرئيس… وآن أوان الزيارة!".





















































