كثُر الحديث الإعلامي عن حرب جديدة ستشتعل بين الاميركيين والإيرانيين، تؤدّي إلى مشاركة حلفاء طهران من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية، بعد إحياء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في كلامه الأخير، مشروع "وحدة الساحات".
ولكن توالي الأنباء والتحليلات الصحافية، تأتي في توقيت مهم، حيث يجري التفاوض الاميركي - الإيراني، على قاعدة: خفض التصعيد اولاً، عبر إعلان مبادئ، ثم التوجه بعد الانتخابات الأميركية إلى وضع اتفاق واسع.
واذا كانت الاجواء توحي بأن الضغوط تعني اللاحرب واللاسلم، فإن مصادر قالت لـ "النشرة" إنّ الخيارات مفتوحة على كل الاتجاهات، وبما فيها سيناريو التراشق العسكري، لا المواجهة المفتوحة. واضافت ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب طلب وضع خطة عسكرية، على اساس ضربة عسكرية سريعة لمواقع إيرانية في جبل الفأس، يعقبها وضع اسس التفاهم مع ايران، الاّ ان ردّ الفعل الايراني المتوقّع، يجمّد تنفيذ خطوة ترامب، ويعزّز مسار نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس التفاوضي.
وارتكزت الصحافة الاسرائيلية على خطاب خامنئي، الذي اوحى بتدخّل "حزب الله" ايضاً في الحرب المحتملة، للقول ان تل ابيب تستطيع احتلال مدن لبنانية جنوبية. ويمكن ادراج هذا الكلام، في اطار الردع، لمنع الحزب من دخول اي مواجهة محتملة.
علماً ان إسرائيل قادرة عسكرياً على التوسّع في جنوب لبنان، كما فعلت في الأشهر الماضية، لكن قيادتها العسكريّة، لا ترى ضرورة لمخاطر جديدة، بدليل سحبها الوية عسكرية من الجنوب، والتركيز على الجبهة السورية، وما يوازيها في جنوب شرق لبنان.
بالمحصلة، لا تزال كفّة التفاوض تميل، ولا تعني الضغوط الإعلامية ان الحرب ستحصل حُكما، ولا ايضا ان التراشق العسكري، ان حصل، هو حرب مفتوحة.