ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن كثيرين في إسرائيل يتوقعون جولة ثالثة من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران ومن تجرّه طهران في المنطقة، وأن السؤال المركزي هو ما إذا كانت هذه المعركة ستكون الأخيرة أم مجرد "جولة" جديدة في سلسلة جولات لا تنتهي، على غرار ما حدث مع حماس في غزة حيث خاضت إسرائيل حروباً كبيرة أعوام 2008-2009 و2012 و2014 و2021، إضافة إلى نحو نصف دستة من المواجهات الأصغر، قبل هجوم 7 تشرين الأول.
وأوضحت الصحيفة أن إيران قد تصبح "مشكلة غزة الجديدة": خصماً مخيفاً لا يمكن هزيمته كلياً بل احتواؤه وردعه وتأخير هجماته فقط، مع سيناريو تتساقط فيه الصواريخ الباليستية على كل مدن إسرائيل لا على "سديروت" وحدها، وتتوقف البلاد بأكملها مع لجوء السكان إلى الملاجئ، ما يطرح أسئلة عن الحياة اليومية والاستثمار الأجنبي والحاجة الدائمة إلى إنتاج صواريخ اعتراضية باهظة الكلفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرون عاملين إيجابيين قد يجعلان هذه الجولة أكثر فاعلية من الصراع الممتد مع حماس منذ نحو 20 عاماً: الأول وجود عشرات الملايين من الإيرانيين الذين يكرهون النظام ويسعون لإسقاطه، وهو تحدٍّ داخلي أكبر بكثير مما واجهته حماس في غزة، والثاني أن إسرائيل تقاتل إلى جانبها أقوى دولة في العالم، الولايات المتحدة، سرباً بسرب من المقاتلات، وأن مليون إيراني خرجوا للاحتجاج ضد النظام في 8 و9 كانون الثاني، فيما حافظ الجيش الأميركي على عرض قوة وضغط اقتصادي طوال معظم 2026 بما لم تكن إسرائيل لتقدر عليه.
وخلصت الصحيفة إلى أن مسؤولين متفائلين يعتقدون أن النظام في طهران قد يتراجع في الملف النووي أو حتى يُسقط بجولة إضافية من الضربات والضغط، لكنهم أبعد ما يكونون عن اليقين، خصوصاً أن إسقاط أكثر من 30 ألف قنبلة على إيران خلال 40 يوماً في أوائل 2026 لم يحقق تنازلات نووية، فضلاً عن إسقاط النظام، وأن السؤال الحقيقي يبقى ما إذا كانت المجازفة، إن حدثت، تستحق الثمن الذي ستدفعه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.























































