أوقفت السلطات الفيدرالية الأميركية روبن باتريك مارتن، وهو رجل يبلغ 67 عاماً من مدينة أوكلاهوما سيتي، للاشتباه في إرساله مئات الرسائل التي تحتوي على مسحوق أبيض مريب وتهديدات إلى مسؤولين انتخابيين وأعضاء في الكونغرس وصحافيين وجهات أخرى، قبل انتخابات عامي 2024 و2026، وفق ما أوردته صحيفة "بوليتيكو" ووثائق قضائية أُعلنت الثلاثاء 3 تشرين الثاني.
وأوضحت الصحيفة أن مارتن يواجه تهمتين: تقديم معلومات كاذبة أو مضللة وافتعال بلاغات وهمية، وإرسال تهديدات عبر البريد، وأنه مثل أمام قاضٍ فيدرالي في أوكلاهوما سيتي، فيما لم تظهر سجلات المحكمة اسم محامٍ يتولى الدفاع عنه.
ولفتت الصحيفة إلى أن الفحوص التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي أظهرت أن المواد المرسلة غير خطرة، إذ تبيّن أنها خميرة أو دقيق، رغم أن جميع الرسائل لم تُفحص بعد، وأن المحققين يعتقدون أن أكثر من 700 رسالة مرتبطة بالمرسل نفسه، وأنها استهدفت مكاتب انتخابية في ولايات عدة ومسؤولين فيدراليين، ما أدى إلى إخلاء مكاتب انتخابية في لويزيانا وأوكلاهوما خلال تشرين الأول.
وخلصت الصحيفة إلى أن التحقيقات التي استمرت منذ 2024 كشفت عن رسائل تحمل توقيعاً وهمياً باسم "جيش القضاء على الخونة الأميركيين" وعنواناً في ولاية ماريلاند، وأن بعض محتواها كان لا يُقرأ إلا بالأشعة فوق البنفسجية، فيما ربط المحققون مارتن بالرسائل عبر بصمات على ظرف موجّه إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وتسجيلات كاميرات مراقبة أظهرت سيارته قرب صناديق بريد في أوكلاهوما سيتي ودالاس وسان أنطونيو.