ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن إعلان الرئيس دونالد ترامب المفاجئ إنهاء عقود من المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، خلال مقابلة على الهواء مباشرة مع "فوكس نيوز"، أحدث صدمة بين كبار مسؤولي المؤسسة الدفاعية ووزارتي الخارجية والمالية، الذين كانوا يعتقدون أن المساعدات ستستمر حتى نهاية 2028 وفق مذكرة التفاهم الموقعة عام 2018 في عهد باراك أوباما.
وأوضحت الصحيفة أن نحو 8 مليارات دولار كانت إسرائيل تخطط لاستخدامها في السنتين المقبلتين لشراء مقاتلات "إف-35" و"إف-15" جديدة ومروحيات وصواريخ اعتراضية وأنظمة أسلحة أخرى ومشاريع بحث مشتركة، وأن وزارتي الدفاع والمالية أبرمتا قبل أسابيع فقط اتفاقًا لصرف نحو 15 مليار شيكل أقرها الكنيست، في وقت قفزت فيه موازنة الدفاع من نحو 60 مليار شيكل إلى 143 مليارًا بسبب الحروب على سبع جبهات.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب قال إن إنهاء المساعدات في 2026 وليس 2028 كان "فكرة نتنياهو"، وأن مسؤولين إسرائيليين يرجحون أن ترامب خلط بين العامين، خاصة أن الإعلان جاء ردًا على سؤال في مقابلة ولم يكن مبادرة منه، وأن مكتبي نتنياهو وترامب أكدا لاحقًا أنه "أخطأ في التعبير" ولم يرغبا في تصحيحه يوم الانتخابات، وأن مكتب نتنياهو التزم صمتًا غير معهود.
وخلصت الصحيفة إلى أن هناك احتمالًا بأن يكون الأمر صحيحًا، إذ إن نتنياهو ليس فوق إبرام صفقات خلف ظهور رؤساء الجيش والموساد، كما حدث في "قضية الغواصات" واتفاقات أبراهام التي لم يُبلغ بها وزير خارجيته آنذاك، وأن مسؤولين دفاعيين إسرائيليين يحتاجون فورًا إلى معرفة الأموال المتاحة وغير المتاحة، لأن "التفاجؤ في مجال الدفاع في هذه المنطقة لا يؤدي إلى خسائر صفرية ومرور مجاني".