أطلق مستشفى ومركز بلفو الطبي حملة بعنوان "هدية للحياة"، بهدف منح الأمل للنساء اللواتي يعانين من حالات طبية تحول دون قدرتهن على حمل الجنين، وذلك في إطار جهوده لتطوير القطاع الصحي وتعزيز موقع لبنان على خريطة السياحة الطبية العالمية.
وتأتي الحملة استكمالًا للإنجازات التي حققها المستشفى في مجال زراعة الرحم، بصفته أول مركز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يجري هذه العمليات ضمن برنامج بحث علمي، أثمر ثلاث ولادات ناجحة.
وتهدف المبادرة إلى تعريف النساء بإمكانية تحقيق حلم الأمومة من خلال زراعة الرحم، وتسليط الضوء على دور الفريق الطبي المتخصص ومانحة الرحم في إنجاح هذه العمليات، إلى جانب توفير الرعاية الطبية اللازمة للمريضات خلال مختلف مراحل العلاج.
وانطلقت الحملة عبر فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي وشاركه عدد من المؤثرين، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء وتشجيعهن على التمسك بالأمل. وتبع ذلك نشر مقاطع تثقيفية لأطباء متخصصين، تناولت الشروط الطبية المطلوبة لإجراء زراعة الرحم، وآلية العملية ومراحلها، فضلًا عن التعريف بالبرنامج الطبي الذي أتاح للمستشفى إجراء هذا النوع من الجراحات المتقدمة.
وفي هذا السياق، أشار المستشفى إلى أن الولادة الثالثة سُجلت في المملكة العربية السعودية لامرأة كانت قد خضعت لعملية زراعة رحم في مركز بلفو الطبي في لبنان، بعد نجاح ولادتين سابقتين لطفلين سليمين، نتيجة عمليات نقل الأجنة والمتابعة الطبية الدقيقة منذ الزراعة وحتى الولادة.
وكان المستشفى قد أجرى عام 2018 عملية زراعة رحم لامرأة تبلغ 28 عامًا، تبرعت لها والدتها البالغة 50 عامًا برحمها، وأسفرت العملية لاحقًا عن ولادة أول طفل سليم بعد زراعة الرحم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا. وتخضع المريضات لمتابعة طبية مستمرة، تشمل العلاجات المثبطة للمناعة وفقًا للحالة والخطة العلاجية الخاصة بكل مريضة.
وفي تعليق على الحملة، أعرب الرئيس والمدير التنفيذي لمستشفى ومركز بلفو الطبي، الأستاذ نايف معلوف، عن فخره بمساهمة لبنان في الإنجازات العالمية المتعلقة بزراعة الرحم، مؤكدًا أهمية إعادة ترسيخ مكانته وجهةً للسياحة الطبية ومقصدًا للنساء الباحثات عن فرصة لتحقيق الأمومة.
وشدد معلوف على امتلاك لبنان كفاءات طبية قادرة على تحقيق إنجازات نوعية، مشيرًا إلى أن المستشفى يسعى، ضمن رؤيته الاستراتيجية، إلى مواصلة تطوير خدماته الطبية المبتكرة وتوفير تجربة علاجية متكاملة للمرضى.
من جهتها، أكدت البروفيسورة رندة عقوري، الأستاذة المشاركة في طب التوليد وأمراض النساء في أكاديمية ساهلغرينسكا بجامعة غوتنبرغ والاستشارية الأولى في طب الإنجاب، أن مركز بلفو أدى دورًا أساسيًا في إدخال زراعة الرحم إلى لبنان وتأسيس برنامج أتاح فرصًا علاجية جديدة للنساء في المنطقة.
وأشادت بالتزام المستشفى وكفاءة فريقه الطبي والتقنيات المتقدمة المعتمدة فيه، معتبرة أن النتائج المحققة تعكس أهمية التعاون بين الخبرات الطبية والرؤية العلمية والعمل المتواصل.
ويُذكر أن مستشفى ومركز بلفو الطبي وقّع عام 2016 اتفاقية تعاون مع جامعة غوتنبرغ السويدية، أتاحت إطلاق برنامج بحثي مشترك لزراعة الرحم، بمشاركة فريقين طبيين لبناني وسويدي متخصصين في جراحات الزرع والجراحة النسائية، بقيادة البروفيسور ماتس برانستروم، وبمشاركة الدكتورة رندة عقوري.






















































