ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الحوثيين حاصروا مدينة تعز بالكامل في الشهر الفائت، ما قيّد تدفق الغذاء والوقود والدواء إلى مئات الآلاف من سكانها، في خطوة وصفتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأنها قد ترقى إلى "جريمة حرب"، وذلك في وقت يستعد فيه الشرق الأوسط لاحتمال تجدد الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن المعارك المتجددة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 68 مدنيًا، نصفهم من الأطفال، وإصابة ما لا يقل عن 204 آخرين، وفق الأمم المتحدة، وأن أسعار بعض السلع تضاعفت في تعز التي تبعد أقل من 160 كيلومترًا عن عدن حيث تتمركز الحكومة المدعومة من السعودية، وأن السكان الذين عانوا سنوات من الصراع يقولون إنهم يواجهون مصاعب بالغة، إذ يقول السواعي (43 عامًا) الذي يكافح منذ أسابيع للعثور على صيدلية تبيع دواء والدته: "الظروف هنا لا تُطاق".
ولفتت الصحيفة إلى أن التكاليف ارتفعت بشكل كبير لدرجة أن دخل السواعي، الذي كان يُعتبر جيدًا سابقًا كمستشار يعمل مع منظمات غير حكومية، لم يعد كافيًا لإعالة أسرته ووالديه، في وقت ينزلق فيه اليمن إلى أزمة إنسانية مع استعداد المنطقة لاحتمال تجدد الحرب.