يواجه التحالف الأميركي-الإسرائيلي أصعب اختبار له منذ عقود، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ أن المساعدات العسكرية لواشنطن ستتوقف بحلول نهاية هذا العام، في خطوة فاجأت المسؤولين الإسرائيليين، وتزامنت مع فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية، ما يزيد من الضغوط في الكونغرس لفرض شروط على المساعدات أو منع توريد أسلحة معينة إلى إسرائيل، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

فقد قال ترامب، في مقابلة مع «فوكس نيوز» في 3 تشرين الثاني، إن المساعدات السنوية البالغة نحو 4 مليارات دولار ستتوقف في نهاية العام، مدعيًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو من اقترح الفكرة، وأن إسرائيل «دولة مزدهرة» لا تحتاج إليها . غير أن هذا الإعلان أثار قلقًا واسعًا في إسرائيل، إذ نقلت القناة 12 أن وزارة الدفاع «غير متأكدة من المعنى الحقيقي» للتصريح، بينما وصف الرئيس الإسرائيلي ​إسحاق هرتسوغ​ الخطوة بأنها «صدمة» و«ضربة قوية»، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين تمتد حتى 2028 .

ويأتي هذا التطور في وقت حرج، إذ لم يحسم نتنياهو بعد تشكيل حكومة بعد انتخابات 27 تشرين الأول، حيث لم تحصل كتلته على 61 مقعدًا، ما يفتح الباب أمام منافسه ​غادي آيزنكوت​ لتشكيل الحكومة المقبلة . ويرى مراقبون أن إعلان ترامب قد يكون محاولة انتخابية لتحييد هجمات الديمقراطيين الذين يطالبون بوقف الدعم غير المشروط لإسرائيل، خاصة أن استطلاعات الرأي تظهر تراجعًا حادًا في تأييد الأميركيين لإسرائيل، مع تأييد 48 في المئة من الناخبين لخفض المساعدات.

ومع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، يتوقع أن تتصاعد الدعوات لربط المساعدات العسكرية بإسرائيل بشروط تتعلق بسلوكها في غزة والضفة الغربية، وهو ما قد يضع التحالف الذي استمر عقودًا أمام واقع جديد، لم يعد فيه الدعم الأميركي غير المشروط أمرًا مسلمًا به.