أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنه "إذا كانت الأحزاب العربية قد أوصت بدعم غادي آيزنكوت، فلأنها حدّدت هدفاً أساسياً هو الإطاحة بحكومة بنيامين نتانياهو، ووزيريه إيتمار بن غفير وبتسليئيل سموتريتش. لكن رهانها على آيزنكوت كان من منطلق الاختيار بين السيئ والأسوأ، إذ إن الأخير يرفض إقامة دولة فلسطينية، ويشكك في شرعية الصوت العربي، ولم يقدم أي وعد بتحسين ظروف فلسطينيي الداخل، اجتماعياً وأمنياً، بمعنى أن الاختيار كان بين يمين متطرف، ويمين آخر يضم شخصيات مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، تتفق أمنياً وسياسياً مع سياسات اليمين المتطرف، وتختلف حصراً مع شخص نتانياهو، ومساعيه للانقلاب على القضاء، وتفرّده في الحكم، في ظلّ ملفات التحقيق بالفساد التي تلاحقه، وتهرّبه من تشكيل لجنة تحقيق بالفشل في ما جرى في السابع من تشرين الأول 2023".
ورأت أنه "قد تكون الحكومة، في حال تشكيلها برئاسة آيزنكوت، أكثر تشدّداً مع المستوطنين المتطرفين إزاء هجماتهم على العرب، وتوسيع الاستيطان، في محاولة لتجميل وجه إسرائيلي جديد أمام العالم، بعد تعرّضه للتشويه إثر حرب الإبادة في قطاع عزة، وقد تدعم بقاء السلطة الفلسطينية التي جرى تقويضها، وباتت على حافة الانهيار، بالإفراج عن أموالها المستحقة"، معتبرة أن "إسقاط حكومة نتانياهو يمثل هزيمة منقوصة، لأن المشروع السياسي التوسعي الإسرائيلي يشكل أساساً في الفكر الأيديولوجي لكل النخبة الإسرائيلية الحالية، حتى داخل المجتمع الإسرائيلي".
وأضافت: "أمام آيزنكوت، في حال تكليفه يوم غد بتشكيل الحكومة، مهلة 28 يوماً، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافياً، وفي حال فشله قد تتم الدعوة لإجراء انتخابات جديدة، وخلال هذه الفترة يستمر نتانياهو رئيساً للوزراء في حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وهو رهان مفضل لنتانياهو للبقاء في منصبه، سعياً لتكرار تجربة 2019 في إعادة الانتخابات لإضعاف خصومه، وتراجع زخم الصوت العربي في جولة انتخابية جديدة".