أكد رؤساء الحكومات السابقون خلال إجتماعهم بدعوة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التمسك بما صدر عن الاجتماع الذي عقد بتاريخ 15/2/2013، والطلب الى مفتي الجمهورية، مجدداً، دعوة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، على ان تتم هذه الدعوة وينعقد المجلس بتاريخ أقصاه يوم السبت الواقع في 16/3/2013.
وشدد المجتمعون على الحرص على ابعاد مقام مفتي الجمهورية اللبنانية عن الخلافات، وتنزيهه عن الصراعات، والارتقاء به عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة، لافتين المفتي الى ضرورة ان يجهد في عمله للمحافظة على وحدة الكلمة ورص الصفوف، محافظة على مقامه، وبما يستحقه من كونه المرجع الديني الأعلى للطائفة السنية.
ولفت البيان الى انه "صار من الملح والضروري، بنتيجة اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الحالي، الاعداد واتخاذ القرارات التقريرية والاجرائية اللازمة للمباشرة بعملية انتخاب المجالس الإدارية والمفتين المحليين، وسواهم من الهيئات التي يفرض القانون انتخابها، وبالتالي انتخاب اعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الجديد".
وأشار الى أن "اكتمال العملية الانتخابية لسائر الهيئات والمراجع هي الكفيلة بانتاج الجسم المعبر عن ارادة ابناء الطائفة السنية، الذين ما زالو يتطلعون الى تطوير وتحديث مؤسساتهم الدينية والوقفية، مع ما تحتاجه هذه العملية من انكباب على ورشة تحديث وتطوير للقوانين والانظمة التي ترعى شؤون الطائفة ومؤسساتها".
وناشدوا الشيخ محمد رشيد قباني التجاوب المطلق مع هذه الدعوة، تكراراً، خاصة وأن الاستمرار في إمتناعه عن مشاركة رؤساء الحكومات في العمل يداً واحدة للمحافظة على وحدة الطائفة وصون كرامتها، سيحتم اتخاذ التدابير والاجراءات كافة التي تمنع على أي كان المس بهذا المقام، والابقاء عليه سامياً، يعلو فوق أي مسؤول أو أية غاية أو أية مصلحة شخصية، سوى المصلحة العليا للطائفة التي لا بد انها تنسجم في ذلك وتتماهى مع المصلحة العليا للوطن.
وقد دعا دولة رئيس مجلس الوزراء اصحاب الدولة الرؤساء الى اجتماع طارىء ينعقد في حال عدم تجاوب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني مع الدعوة الموجهة اليه مجدداً، وذلك من اجل اتخاذ الاجراءات اللازمة ازاء امتناع المفتي عن القيام بما تقتضيه المصلحة العليا للطائفة.