حمل رئيس حزب "القوات اللبنانية" ​سمير جعجع​ بشدة على رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، معتبرا أنه "أسوأ ما يحصل للمسيحيين"، لافتا إلى أنّ المسيحيين لا يريدون أن يطالب أحد بحقوقهم "بل أن يفكّ عنهم"، داعيا إياه إلى "السكوت"، ملوّحا بـ"معركة مفتوحة" معه.

وفي مؤتمر صحافي عقده للردّ على ما أسماها "الحملة المغرضة" التي تعرضت لها "القوات" على خلفية موقفها من ​قانون الانتخاب​، اعتبر جعجع أنّ "ما ورد في الصحف اليوم يظهر طبيعة الحملة التي نتعرض لها ومن خلفها"، لافتا إلى أن "البعض لا يعرف ان يعمل سياسة الا بالوحول"، قائلا: "كم من جرائم ترتكب باسم تحسين اوضاع المسيحيين او الارثوذكسي"، لافتا إلى أن "هناك مايسترو واحدا يدير هذه الوسائل الاعلامية وهو ابعد من الرابية".

ولفت جعجع إلى أن "وسائل اعلام العونيين تتحدث عن الخيانة لكن الخيانة هي خيانة القضية مقابل بعضة مقاعد وزارية كما جرى في الحكومة وانظروا من يتحدث بالخيانة"، مشيرا إلى أنه "تبين أن "التيار لا وطني ولا حر"، قائلا: "يكفي ان ننظر الى الكتاب البرتقالي والذي سحب من السوق واذا قارنا ما فعله التيار لاحقا فيظهر كله معاكس لما كان في الكتاب"، مضيفا: "ليقل لي أحد أي شيء قام به هذا التيار الوطني الحر منذ نشوئه عدا مهاجمة الآخرين، هل يوصل ما يقومون به لقانون انتخابات؟"، معتبرا "أنهم يفتشون دائما عن كبش محرقة، واذا كانوا لا يعرفون ان يعملوا فهذه مسؤوليتهم لا مسؤولية القوات".

وتوجه جعجع إلى "التيار الوطني الحر" بالقول: "القرار الوحيد غير الحكيم الذي اتخذته في الاسابيع الماضية أني تحاورت معكم"، مضيفا: "مش حرام" يا عماد عون ان تحقن شبابكم وتحمسهم على رفاقهم واخواتهم؟"، متوجها إلى عون بالقول: "ان تحمل القوات المسؤولية وتظهرها بموقع الخيانة للقضية المسيحية كذب ليس بعده كذب"، مؤكدا أن "القصة ابعد من قانون الانتخاب بل لها قضية بوجود القوات".

جعجع رأى أنّ "حزب الله" والنظام السوري يقفان وراء الهجوم على "القوات"، معتبرا أن عون ليس إلا "واجهة" على هذا الصعيد، وأوضح أن "الهجمة اولا هي بسبب موقف القوات من الثورات العربية وفي سوريا، ولن نغفر للنظام السوري كل ما قام به وهو لا يغفر لنا مواقفنا"، مشيرا إلى أن "سبب الهجمة ثانيا هو موقفنا من "حزب الله" ونحن اكثر فريق على الارض في لبنان يضايق "حزب الله" وكنا رأس حربة مواجهة 14 آذار ضد الحزب"، قائلا: "اذا هاجمنا "حزب الله" مباشرة فهو سيزيد من شعبيتنا لذلك تبين لديهم ان افضل شيء ايجاد شخصية مسيحية لمهاجمتنا".

ورأى جعجع أن "القوات اللبنانية" تتعرض لحرب الغاء جديدة شبيهة بما تعرضت له منذ العام 1989 وشبيهة بمن قام بها في وقتها، والهدف رئاسة الجمهورية"، مؤكدا "أنهم لن يصلوا الى نتيجة في هجومهم علينا".

وأكد أن "عون يريد العودة الى قانون الستين وهذه تصاريح اطلقها هو"، لافتا إلى أن "هناك جلسة لمجلس النواب غدا أو بعد غد ولنذهب جميعا للتصويت على قانون جديد غير الستين"، سائلا: "لماذا طرح عون وزراءه في الحكومة مشروع 13 دائرة اذا كان متمسكا بالارثوذكسي، ثم طرح قانون لبنان دائرة واحدة؟"، مضيفا: "على من يزايد عون؟ كيف يكون مع الارثوذكسي ويقدم هذا المشروع في الحكومة؟"، متسائلا: "لماذا لم تعقد جلسة للمجلس النيابي منذ ان تم اقرار الارثوذكسي في اللجان؟"، مشددا على أن "حزب الله كان من اول معارضي الارثوذكسي وهو قام بلعبة سياسية"، لافتا إلى أن "كل استطلاعات الرأي كانت تدل ان القوات باتت الحزب رقم واحد ويريدون طريقة لاعادة الارقام لما كانت عليه قبل 6 اشهر ولذلك قاموا بهذه اللعبة".

وقال: "الضنين على ايجاد قانون جديد فليذهب الى مجلس النواب"، لافتا إلى أن "عون يريد العودة الى قانون الستين، ولكننا اذا وصلنا الى الارثوذكسي او لم نفعل فلن نعود الى الستين"، مشيرا إلى أن "عون وجماعته يقولون ان ما يفعلونه هو لمصلحة المسيحيين، ولكن ماذا فعلوا للمسيحيين عدا وضع حقد بنفوس شبابهم وتعكير الصف المسيحي؟".

ولفت إلى أن "الامر الوحيد الذي قامت به الحكومة هو تعيين مدير عام للأمن العام، وكان هذا المركز سابقا مارونيا، فماذا فعلت يا عماد عون بحكومة لديك اكثرية فيها؟ ماذا فعلت لاعادة التوازن في الدولة؟"، معتبرا أن "ما قاموا به فقط هو ابعاد اي موظف مسيحي ليس معهم لتعيين آخر معهم"، قائلا: "اتحفنا عون ان أمين عام رئاسة الوزراء سهيل بوجي غير شرعي ووجوده غير شرعي، لماذا يا جنرال لم تقم بابعاده؟"، معتبرا أن "عون يلعب بعواطف المسيحيين".

واعتبر أن "أسوأ شيء حاصل للمسيحيين اليوم ان لديهم عون وكل ما يريدونه أن يفك عنهم"، مشيرا إلى أن "الوجود المسيحي في لبنان يتوقف على وجود دولة يكون لديهم ثقة فيها، بينما عون بتحالفاته مع محور سوريا وإيران هل يؤمن للمسيحيين وجودهم في لبنان؟ هل حرب تموز امنت للمسيحيين حقوقهم؟"، مشيرا إلى أن "الاوساط الغربية مصدومة ولا تفهم كيف المسيحيين متحالفون مع النظام في سوريا، ويكفي يا عون ان تعطي هذه الصورة عن المسيحيين لتلطيخ صورتهم"، متوجها إلى عون بالقول: "يا جنرال عون على الاقل اسكت فنحن ساكتون عنك".

وأضاف: "اذا كان هناك حد ادنى من الشعور بالمسؤولية يجب ان نذهب جميعا للتصويت لصالح القانون المختلط وهو الافضل اليوم للمسيحيين واذا كان هناك ملاحظات يمكن تغييرها"، مشيرا إلى أن "لا احد لديه بدائل الا التهجم على القوات، ونحن الوحيدون الذين لدينا قانون حقيقي يؤمن نسبة تمثيل للمسيحيين على الاقل مرتين اكثر من قانون الستين".