اعلن مؤسس التيار الشعبي في مصر والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني حمدين صباحي في حديث لصحيفة "الأخبار" ان "دعم الأزهر كمؤسسة للإسلام الوسطي المعتدل وحمايتها من الوقوع في قبضة الإسلام السياسي وتوظيفها لصالح السلطة يأتي في مواجهة سياسة خصخصة الدين واحتكاره من قبل جماعة سياسية".
ولفت الى ان هناك حالة من عدم الرضى تتنامى في أوساط الشعب على تجربة الاسلاميين في الحكم بمصر، مشيرا الى ان المسار الذي يتخذه (الرئيس محمد) مرسي يؤكد أنه يفشل وأنه يُعرّض المشروع الإسلامي لضربة أقوى من الضربة التي تعرّض لها المشروع القومي في 1967.
ولفت الى ان "الإخوان المسلمين حملوا الكثير من الوعود الى الشعب وهم خارج السلطة، وتبخرت كل تلك الوعود بعد وصولهم الى السلطة، هذه هي الضربة التي يتعرض لها مشروعهم".
واعتبر صباحي ان "الإخوان نجحوا وهم في السلطة في تقسيم مصر إلى مصريين وإخوان. لكن ما يجب وضعه في الاعتبار أن تقويم تجربة الإخوان في السلطة لن يقتصر على مصر فقط، فسيكون الحكم على الإخوان أممياً وستؤثر تجربتهم على مستقبل المشروع الإسلامي عالمياً".
وعن المعارضة اليوم، اعلن صباحي ان "الأحزاب القديمة لم تعد المكون الرئيسي للمعارضة، والمكون الرئيسي هم شركاء الثورة والقوى التي تشكلت في خضم الثورة صاحبة المشروع الذي لم تضعه نخبة سياسية، ولكن وضعته جماهير الثورة نفسها التي أسقطت حسني مبارك وتسعى اليوم الى استكمال ثورتها، وجبهة الإنقاذ تعتبر واجهة سياسية لهذه القوى ولا تتبع نفس السياسات التي اتبعتها معارضة مبارك، ولكنها تقدم نفسها كبديل للنظام. مسار المقاومة المدنية لإسقاط النظام ظهر في عهد مبارك".
ولفت صباحي الى ان "مرسي جاء عبر انتخابات، ويجب احترام النتائج ترسيخاً لقواعد الديمقراطية، ولكن الحاكم الديمقراطي يأتي بديمقراطية ويمارس الحكم بديمقراطية أيضاً، فالحصول على السلطة بالديمقراطية لا يعفي الحاكم من ديمقراطية الممارسة". وذكّر "بالإعلان الدستوري الذي كان معادياً للديمقراطية، وسقوط شهداء من المصريين أمام قصر الاتحادية، وهذه أمور تنال بالطبع من شرعية مرسي"، معتبرا ان شرعية مرسي "السياسية سقطت بالإعلان الدستوري، وشرعيته الأخلاقية سقطت بإراقة دماء المصريين، أي أنه يحكم بشرعية قانونية مهتزة، وشرعية سياسية وأخلاقية مفقودة. ولكن ليس الخلاف بين شرعي وغير شرعي، فأي حاكم مهما كانت شرعيته وعاجزاً عن تلبية مطالب الشعب يجب مقاومته. والقضية هي في كيفية المقاومة ".
واعتبر أن مرسي "لا يريد حواراً وطنياً ولا مصالحة، ويغلق كل الأبواب في وجه جبهة الإنقاذ وأيضاً في وجه كل القوى خارج جماعة الإخوان حتى الإسلامية منها".
من ناحية أخرى، رأى صباحي ان "العدوان الصهيوني على سوريا جريمة جديدة من جرائم الصهيونية ضد الشعب السوري، وأعني كل الشعب السوري، وما يجري في سوريا اليوم هو حرب إقليمية بالوكالة تدور على الأرض السورية، فأطراف إقليمية ودولية تكرس دعماً معلناً وخفياً لأطراف الأزمة، والشعب السوري يدفع الثمن".
وشددعلى أن مستقبل الشعب السوري في وحدة الأراضي السورية، وأي مشروع جاد لحل الأزمة يجب أن يؤسس على اختيار شعبي سوري.
وقال ان هناك قوى شعبية سورية لها رؤية في الأزمة يجب النظر لها بجدية. وهناك خياران خاطئان:
الأول استمرار بشار (الأسد) الذي أراق الدماء السورية، والثاني الميليشيات المدفوعة من أطراف خارجية وتهدر الدم السوري لصالح قوى دولية وإقليمية. واعتبر ان "سوريا بحاجة إلى بلورة خيار شعبي نابع من قوى شعبية سورية لها موقف حاسم من نظام بشار ومن الميليشيات في الوقت نفسه".





















































