أعلن الكاتب والمحلل السياسي المحامي ​جوزيف أبو فاضل​ أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ارتكب خطأ مميتا وقاتلا بانقلابه على الوحدة المسيحية التي تحققت حول القانون الأرثوذكسي، معربا عن اعتقاده بأنّ جعجع ضرب نفسه قبل غيره بهذه الخطوة، مشيرا إلى أنه يطمح لتشكيل كتلة كبيرة إلا أنه كان قادرا على تحقيقها من خلال القانون الأثوذكسي.

وفي حديث إلى برنامج "حوار اليوم" من تلفزيون الـ"OTV" أداره الإعلامي رواد ضاهر، اختصر أبو فاضل ما يحصل اليوم بأن "لا اتفاق على شيء وصولا إلى الفراغ"، مشدّدا على وجوب أن يتحمّل الجميع مسؤولياتهم على هذا الصعيد، معربا عن اعتقاده بأنّ الاتفاق سيكون عبارة عن سلة متكاملة تشمل الحكومة وقانون الانتخاب في آن واحد، مشيرا إلى أنّ ذلك يحتاج لاتفاق سعودي إيراني.

واستبعد أبو فاضل تدهور الوضع الأمني في المرحلة المقبلة، معتبرا أن الوضع الأمني ممسوك إلى درجة كبيرة، مشيرا إلى أنّ الانتخابات قادمة وستحصل على أساس قانون الستين، داعيا جميع الراغبين بالترشح إلى تقديم ترشيحاتهم إلى وزارة الداخلية يوم الاثنين تفاديا لحصول التزكية.

وفيما رأى أبو فاضل أنّ هناك شخصيات تتحكّم بالبلد مثل النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط لا يشعر أنهم شركاؤه في الوطن، قال أنه يتمنى شخصيا حصول الفراغ وأن يذهب اللبنانيون لتشكيل نظام جديد، وأكد ثقته بـ"حزب الله"، لافتا إلى أنه حزب لبناني يشرّف الجميع، مذكرا بأنه انتصر مرتين على إسرائيل.

جعجع ارتكب خطأ مميتا بل قاتلا

أبو فاضل اعتبر أنّ الوضع الأمني ممسوك إلى درجة كبيرة، مشيرا إلى أنّ أحدا لا يحمل تفجير الوضع في لبنان في هذه المرحلة كما أنّ أحدا لا يريد التفجير الآن.

أما على الصعيد السياسي، فرأى أبو فاضل أنّ الوضع عاطل جدا، موضحا أنّ المكوّنات الشيعية والسنية والدرزية مرتاحة بعكس المكوّن المسيحي الذي يتخبّط بسبب القوات اللبنانية، معتبرا أنّ ما فعله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان لزوم ما لا يلزم، ساخرا من القول أنه يسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية، لافتا إلى أنّ الوحدة تكون عندما تحصل كلّ طائفة على حقوقها.

واعتبر أبو فاضل أنّ سمير جعجع أخطأ خطأ مميتا بل قاتلا، معربا عن اعتقاده بأنه لا يمكن تصحيح الوضع الذي نتج عن هذا الخطأ إلا بالعودة للقانون الأرثوذكسي، واستغرب صمت الجميع في هذه المرحلة، متحدثا عن سعادة غمرت البعض بسبب الوضع المتشنج بين المسيحيين، والذي انعكس سواء عبر الإعلام أو غيره، مشدّدا على عدم جواز توسيع هذه الخلافات.

مثلك مثلهم يا سمير جعجع!

وردا على سؤال، ذكّر أبو فاضل كيف أنّ من أسماهم جماعة سوريا في لبنان في التسعينات لم يكترثوا للمسيحيين في لبنان آنذاك وأوصلوهم إلى ما أوصلوهم إليه، مستذكرا كيف اتفقوا جميعا برعاية "السيء الذكر" عبد الحليم خدام وبالاتفاق مع غازي كنعان ورفيق الحريري ووليد جنبلاط وغيرهم مع بعض المسيحيين ممّن كانوا يمثلون نحو 4 أو 5 بالمئة من المسيحيين وحكموا البلد ونكّلوا بالمسيحيين، حتى قال البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير "هؤلاء زوار الفجر".

ورأى أبو فاضل أنّ هناك عملية تقليم أظافر دائمة للمسيحيين، مؤكدا أنه يضع اللوم على الدكتور سمير جعجع وعلى القوات اللبنانية، متسائلا عما إذا كان سمير جعجع أو جورج عدوان أو أنطوان زهرا أو أي نائب من نواب القوات بات حريصا على السنة والدروز فيما الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون وكل هذه الشخصيات غير حريصين على البلد. وتوجّه إلى جعجع قائلا: "كلهم حريصون على البلد، مثلك مثلهم يا سمير جعجع، ولا يجوز أن تفعل ما فعلته فأنت ضربت نفسك في نهاية المطاف".

جعجع يطمح لتشكيل كتلة كبيرة

وذكّر أبو فاضل بأنه قال في 8 كانون الأول 2012 أنّ جعجع، عندما توقف عن المشاركة في اجتماعات بكركي، كان قد اتخذ قراره بعدم الاستمرار بتأييد القانون الأرثوذكسي، مشيرا إلى أنه لا يزال عند موقفه بأنّ القوات لا يمكن أن تزعج تيار المستقبل أو النائب وليد جنبلاط، "وإلا كيف يصبح جورج عدوان نائبا وكيف يكون للقوات 3 أو 4 نواب في زحلة"، وأضاف: "لا شكّ أن هناك عددا من نواب القوات وصلوا بقوتهم خصوصا في بشري والبترون، ولكن ليس في أماكن أخرى".

وأشار أبو فاضل إلى أنّ جعجع يطمح إلى تشكيل كتلة كبيرة، وهذا من حقه، لكنه لفت إلى أنه قادرا على تأليف هذه الكتلة من خلال القانون الأرثوذكسي، وأردف قائلا: "على الأقل يجب أن يكون القانون منصفا وعادلا إذ كيف يقبل أن تكون البترون وصيدا وفق النظام الأكثري بعكس مناطق أخرى"، واعتبر أنّ ذلك يدلّ على أن "ما يحصل هو ما يريد سعد الحريري أن يحصل، وكأننا في حريم السلطان".

ولفت أبو فاضل إلى أنّ جعجع كان يستطيع تحسين الوضع المسيحي كليا لكنه أخطأ خطأ جسيما ومميتا بحقه وبحق المسيحيين، لافتا إلى أنّ جعجع كما العماد عون والرئيس ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والرئيس أمين الجميل كلهم ذاهبون، لكنّ الوضع المسيحي هو الباقي. وقال: "ما حصل اليوم لا يجوز أن يحصل، ولا يمكن أن يُحمل مسيحيا".

غلطة اللجنة المسيحية في بكركي

أبو فاضل تحدث من جهة ثانية عما أسماه "غلطة اللجنة المسيحية في بكركي"، مستغربا كيف تمّ حصر اللجنة بالموارنة دون غيرهم من المسيحيين، وقال: "أنا ماروني ولكن هناك أيضا روم أرثوذكس وكاثوليك وغيرهم، وبالتالي الاجتماع لا يجب أن يكون مارونيا فقط، بل يجب أن يتمثل الجميع وأن يكون لهم صوتهم". واعتبر أنّ هذه الغلطة تاريخية مميتة، مستغربا كيف أنّ اللقاء الأرثوذكسي الذي طرح المشروع أصلا رمي خارجا ثم رمي مشروعه كذلك الأمر.

واعتبر أنّ هناك مسؤولية أيضا على الطوائف الأخرى التي يجب أن تشارك في القرار، مقرا بأنّ الأحزاب المارونية هي الأكثرية، مشيرا في الوقت عينه إلى أنها لا يفترض أن تحتكر القرار في نهاية المطاف. وشدّد على ضرورة إشراك الجميع في القرار خصوصا حين يتعلق الموضوع بميثاق جديد وقانون انتخاب يحدّد مصير البلد.

سلام خرج من بيت الحريري وبات بتصرف السعودية

وردا على سؤال، أعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ قانون الستين لا يزال موجودا بل إنّ جميع الأفرقاء عادوا للحديث عنه، وقال: "نحتاج لضمانة أي سيقف وليد جنبلاط، وهذه هي الضمانة المطلوبة اليوم من وليد جنبلاط، والضمانة يجب أن تكون سعودية إيرانية، وهذه الضمانة لا تركب إلا عندما يحصل اللقاء الأميركي الروسي"، ولفت إلى أنّ رئيس الحكومة المكلف تمام سلام خرج من بيت الحريري وهو بات بتصرّف السعودية، والسفير السعودي علي عواض عسيري هو الذي تحدّث عن صيف واعد في لبنان.

واعتبر أبو فاضل أنّ هناك ضمانة يجب أن يقدّمها وليد جنبلاط بانتظار حصول اللقاء السعودي الايراني، لافتا إلى أنّ المطلوب أن يبقى اليوم في الوسط، مشيرا إلى أنّ مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هي إلى جانب جنبلاط بشكل دائم، "وهو يعطيه قوّة على حسابنا وحساب أفرقاء آخرين، مع العلم أنّ رئيس الجمهورية ليس منتخبا من الشعب بل من مجلس النواب وقد أتى نتيجة تسوية في الدوحة، حيث تمّت تسميته بالاسم".

لا اتفاق على شيء وصولا إلى الفراغ

واختصر أبو فاضل ما يحصل اليوم بأن "لا اتفاق على شيء وصولا إلى الفراغ"، مشدّدا على وجوب أن يتحمّل الجميع مسؤولياتهم على هذا الصعيد، وأعرب عن اعتقاده بأنّ الاتفاق سيكون عبارة عن سلة متكاملة تشمل الحكومة وقانون الانتخاب في آن واحد، وقال: "لا حكومة قبل إنجاز قانون الانتخاب، ولا قانون انتخاب قبل الاتفاق على الحكومة، وهذا كلّه يحتاج لاتفاق سعودي إيراني".

ولم يستبعد أبو فاضل إمكان الوصول إلى الفراغ الذي يمهّد لتكريس قانون الستين، مشيرا إلى أنهم لن يتفقوا على شيء بخلاف هذا السيناريو. واعتبر أن ما يحصل في مجلس النواب اليوم هو عبارة عن حفلة تكاذب كبيرة، موضحا أنهم جميعا يعلمون أنّ التمديد وحده الذي سيمرّ، كما يعلمون أنّ القانون المختلط لن يحصل على الأكثرية إذا طرح على التصويت، مشيرا إلى أنّ النائب ميشال المر "أبو الياس" لن يصوّت ضدّ نفسه. واعتبر أنّ الاتفاق المختلط هو تفنيصة كما قال، مشدّدا على أنّ لا قيمة له، متأسفا على "الحبر" الذي صُرف عليه.

أضغاث أحلام..

وردا على سؤال، علّق أبو فاضل على التصريح الأخير لمفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي تساءل عمّا إذا كان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون "أكثر تمسّكا بالمسيحية" من النائب بطرس حرب على سبيل المثال، وعمّا إذا كان قد قدّم من التضحيات للطائفة المسيحية أكثر مما قدّمه رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، فلفت إلى أنّ المسيحيين عانوا من جعجع الأمرّين، واعتبر أن "محمد علي الجوزو إذا بقي مع جعجع كارثة"، وأشار إلى أنّ لدى الجوزو تطرّفا غير طبيعي.

وسخر أبو فاضل من القول أنّ جعجع هو الرقم واحد لدى الطائفة المسيحية، مؤكدا أنّ العماد ميشال عون هو الرقم واحد، وقال أنّ جعجع تعرّض لعملية غش على هذا الصعيد من محيطه، مؤكدا أنه ليس الرقم واحد إطلاقا. وسأل: "ماذا لو لم يعط سعد الحريري سمير جعجع عدد النواب الذي يريده؟ ماذا يفعل عندها؟"

واعتبر أنّ هناك "أضغاث أحلام"، ملمحا إلى أنّ النائب وليد جنبلاط لا يمكن أن ينتخب سمير جعجع رئيسا للجمهورية، وسأل: "ما قصة سمير جعجع؟ ألا يوجد من ينبّهه إلى أنه يخطئ؟"

ليحرج جعجع "أصحابه" ليقروا له حصته بقانون

وإذ نفى أبو فاضل علمه بخلفيات موقف جعجع وتخليه عن القانون الأرثوذكسي، استغرب تنصّل الأخير من القانون كله، متحدثا عن شيء غير طبيعي في هذا السياق، متسائلا عن فحوى الوعود التي تلقاها على هذا الصعيد، وتوجّه إلى جعجع قائلا: "من الذي وعدك؟ سعد الحريري؟ ما الذي يقدّمه ويؤخّره سعد الحريري في اللعبة الدولية والاقليمية؟ أليست اللعبة التي اعتقلتك 11 سنة، بحيث يأخذونك لحمة ويرمونك عضمة؟" وأردف: "الأميركيون ضحكوا عليه، واليوم القصة نفسها تتكرّر، ابق كما أنت إلا إذا كنت مرتبطا معهم لا تستطيع الخروج منهم".

وردا على سؤال، دعا أبو فاضل جعجع ليحرج "أصحابه" ليقرّوا له حصته بقانون وليس بوعود وبكلام، معتبرا أنّ كلّ ذلك لا قيمة له.

وقلّل أبو فاضل من شأن حديث جعجع عن أنّ الحملة عليه أساسها النظام السوري وحزب الله وأن العماد ميشال عون مجرّد أداة على هذا الصعيد، لافتا إلى أنّ جعجع يخطئ هنا أيضا وهو لم يكن يستنظر ردة الفعل هذه على تصرّفه، وقال متوجّها إليه: "سعد الحريري فعل مصلحته بعكس، أنت لم تفعل مصلحتك ولا مصلحة المسيحيين، وهذا الأمر لا يجوز، وأنت ابن بشرّي بالنتيجة".

جعجع فتح أبوابا مغلقة عليه

أبو فاضل لفت إلى أنّ الشارع العوني لا يتأثر كما يتأثر شارع القوات، موضحا أنه عندما يخطئ عون يتململ الشارع العوني فكيف بالحري بالنسبة لجعجع، ورأى أنّ الأخير يفتح أبوابا مغلقة عليه، مشيرا إلى أنه الطريقة التي سار بها تؤذيه هو فقط وتؤذي المسيحيين قبله.

ورفض أبو فاضل أن يقال أن جعجع انسحب من القانون الأرثوذكسي، معتبرا أن المصطلح الأفضل في توصيف الواقع هو الانقلاب على الوحدة المسيحية التي كانت قد تحققت على القانون الأرثوذكسي، وتساءل كيف يمكن لجعجع أن يعوّض خسارته اليوم، مشيرا إلى أنّ المسيحي فقط هو من تضرّر، وسأل: "ماذا نسمي هذا الضرب؟"، وأردف: "لا أريد أن أشتم سمير جعجع، وأنا لا أحبه ولن أحبه، ولكن هذا التصرّف غير مقبول".

حزب الله انتصر مرتين

وردا على سؤال، شدّد أبو فاضل على أنّ "حزب الله يشرّف أتخن رأس"، وقال: "علاقتي مع حزب الله علاقة قناعة، وحزب الله انتصر على إسرائيل مرّتين، بينما نحن لم نستطع أن نقرّ قانون انتخاب"، ولفت إلى أنّ "حزب الله" بقيادة أمينه العام السيد حسن نصرالله انتصر على إسرائيل مرّتين في الـ2000 والـ2006، وسأل: "في المقابل ما هي الانتصارات التي حققناها نحن؟ ما الذي فعلناه؟"

وأكد أن "حزب الله" حزب لبناني، لافتا إلى أنّ إسرائيل نفسها لا تعرف قدراته، وقال: "سمير جعجع حرّ بتحالفاته، ولكن هل هو فخور بمن تحالف معهم في 5 شباط؟"، وتابع: "لو استمرّ جعجع كما هو كان أفضل من تحالفه مع بطرس حرب".

وفي سياق متصل، سخر أبو فاضل من موضة "المستقلين" الذين لا علاقة لهم بالاستقلالية، مشيرا إلى أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي هو المستقل، واستهجن الحملات التي تُشنّ على البطريرك الراعي، وقال: "كلّ شخص يهين البطريرك الراعي هو شخص نذل بلا أخلاق"، ورفض تشبيه ذلك بما كان يحصل في أيام البطريرك السابق نصرالله صفير.

الانتخابات ستحصل وفق قانون الستين

وردا على سؤال عن احتمال ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة عن المتن، لفت أبو فاضل إلى أنّ القرار عند العماد ميشال عون وهو الذي يقرّر. وأشار إلى أنّ الانتخابات ستحصل وفق قانون الستين، داعيا كل الراغبين بالترشّح لتقديم ترشيحاتهم تفاديا لحصول التزكية، وقال: "ليقدّم كل من يريد الترشح ترشيحه الاثنين ولا يتركوا مجالا للتزكية".

ولفت إلى أنه إذا تعيّنت الانتخابات وحصل تمديد تقني تركب الحكومة فورا، على أن لا تكون حكومة استفزازية باعتبارها ستجري الانتخابات، مشيرا إلى أن وزير الداخلية مثلا لا يمكن أن يكون استفزازيا بل على شاكلة الوزير الحالي مروان شربل.

وجدّد القول أنّ اللقاء السعودي الايراني يؤدي تلقائيا إلى تشكيل الحكومة، ولفت إلى أنّ النائب وليد جنبلاط طرح نفسه كضمانة، ولكن لا ثقة به، لذلك فالضمانة تكون باجتماع السعودية وإيران، معربا عن اعتقاده بأنه بخلاف ذلك فإن جنبلاط يمكن أن يسير بحكومة نافرة الآن.

وتساءل عن سبب إجراء الانتخابات إذا كانت نتائجها معروفة سلفا، مشيرا إلى أن حصولها وفق قانون الستين أو التمديد للمجلس الحالي لن يغيّر شيئا، وترحّم على الزمن القديم حين كان اللبنانيون يترقبون نتائج الانتخابات والمفاجآت التي تحملها، بعكس ما يحصل اليوم حيث تبدو النتائج معروفة قبل حصول الانتخابات.

لبنان سيظل مقصدا للجميع

أبو فاضل قلل من شأن المخاوف من تدهور أمني محتمل، لافتا إلى أن الدول الكبرى لا تريد مشاكل في هذه المرحلة، وأعرب عن اعتقاده بأننا نتّجه لانتخابات، مشيرا إلى أنّ لبنان لا يزال بألف خير، وقال: "لبنان سيبقى مثلما هو وهناك بضع أزمات صغيرة تحصل لكن المشاكل غير مسموحة"، وأضاف: "هناك شخصية ستزور لبنان هو الدكتور يوسف زيدان وهو مشهور جدا في مصر وهناك تكريم له وهذا دليل على أن لبنان لا يزال بألف خير وهو ضد الاخوان المسلمين أو المستسلمين"، وشدّد على أنّ لبنان سيظل مقصدا للجميع، ولا غنى عن بيروت.

وأعرب عن اعتقاده بأنه سيتم اللجوء لتمديد تقني قصير على أن تحصل الانتخابات وفق قانون الستين، ولفت إلى أن تأجيل الانتخابات بات شبه حتمي، مرجّحا حصول الانتخابات بين تموز وأيلول، رافضا ربط الموضوع بالملف السوري، مؤكدا أن هناك انتخابات.

ثلاثة محرّمات في سوريا

وفي الملف السوري، نفى أبو فاضل أن يكون هناك تسوية، مشيرا إلى وجود معارك في حلب والرقة ودير الزور، ولفت إلى وجود ثلاثة محرّمات في سوريا وهي أنّ الرئيس بشار الأسد ممنوع المس به والصلاحيات ممنوع المس بها والجيش والقوى الأمنية ممنوع المس بها أيضا لكي لا يحصل في سوريا كما حصل في العراق.

واعتبر أنّ الأميركيين إذا استمرّوا بهذا المنحى، يغادر الرئيس باراك أوباما ويبقى الرئيس بشار الأسد، ولفت إلى أنّ سوريا مدعومة من روسيا وهي دولة عظمى لديها مصالحها وكذلك من إيران.

ودعا أبو فاضل اللبنانيين لعدم الرهان على سقوط الرئيس الأسد، مشيرا في الوقت عينه إلى أنّ سوريا قضيتها كبيرة، معربا عن اعتقاده بأنّ اللاجئين سيعودون والشعب السوري لا يعيش إلا في دياره.

أتمنى أن نصل إلى فراغ..

أبو فاضل اعتبر أنّ الطبقة السياسية الحالية في لبنان أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه، وقال أنه يتمنى شخصيا أن نصل إلى فراغ وأن نذهب إلى نظام جديد، وأوضح أن هناك أشخاصا في لبنان يعيشون على "السيليكون السوري"، وقال: "هناك أشخاص مثل وليد جنبلاط وسعد الحريري لا أشعر أنهم شركائي في الوطن"، وأضاف: "هؤلاء شركاء الصدفة".

وتمنى أن يستطيع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن خطئه، وإن شكّك بقدرته، وتوقع أنه حتى لو أراد، لن يستطيع، وجدّد دعوة المرشحين لتقديم أوراقهم يوم الاثنين لوزارة الداخلية ويستعدوا، وقال: "الانتخابات قادمة وسوف يكون العماد ميشال عون إن شاء الله القاشوش في المناطق المسيحية مع الوزير سليمان فرنجية، وأتمنى أن يتصالح مع النائب السابق الياس سكاف"، وأضاف: "نتمنى التوفيق للشباب، وإذا كنا بينهم، نتمنى لأنفسنا التوفيق أيضا".