اشارت مصادر دبلوماسية في باريس الى ان "عدداً من المسؤولين الاوروبيين اجتمعوا أخيراً بهدف دراسة هذه التطورات الجديدة والاجراءات الامنية التي يجب اتخاذها للمحافظة على سلامة قوة حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان بعد تصاعد التوتر على طول خط وقف اطلاق النار في هضبة الجولان"، لافتة في حديث لـ"النهار" إلى انه "زاد قلق الاوروبيين عمليات الخطف التي تعرض لها مراقبون دوليون يعملون ضمن بعثة المراقبة الدولية في هضبة الجولان، وعودة الظهور المسلح لحزب الله جنوب الليطاني".
وأكدت مصادر دبلوماسية قريبة من لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاوروبي ان "سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان أنجلينا ايخهورست بحثت هذه المخاوف خلال لقائها المسؤولين اللبنانيين".
ولفتت المصادر الى ان "الاوروبيين ابلغوا مخاوفهم الى السلطات الاميركية، بعدما اشتد التوتر وانهم لا يودون المخاطرة بعناصر "اليونيفيل" التابعة للاتحاد الاوروبي والمنتشرة في نطاق مقررات القرار 1701 في جنوب لبنان نظراً الى التورط المتصاعد لعناصر من "حزب الله" في الصراع داخل سوريا والذي ارتدت تأثيراته السلبية في لبنان".
وذكرت المصادر ان "القرار في شأن مهمة القوات الدولية وانسحابها من جنوب لبنان يعود الى مجلس الأمن الدولي، وينوه بأنه يعود لكل دولة اوروبية مشاركة في هذه القوة سحب وحداتها او قسم منها او تقليص عددها، وقد أجرت دول مشاركة في "اليونيفيل" منذ انتشارها في جنوب لبنان اعادة النظر في عدد عناصرها او في مهمتها، دون ان يشكل ذلك عائقاً أمام استمرارية دورها".