رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب ان "تركيب اللوائح في الانتخابات النقابية يجري اليوم على اساس المحاصصة الطائفية كمن يشكل حكومة مثلا: كم هو عدد المسلمين السنة او الشيعة او الدروز، وكم هو عدد المسيحيين، اضافة الى اعتماد نظام "المداورة الطائفية"، في رئاستها تارة رئيس مسيحي وتارة اخرى رئيس مسلم".
كلام غريب جاء خلال ندوة نظمتها ندوة العمل الوطني بعنوان "النظام الطائفي بين الحراك المدني والعمل النقابي"، حيث وصف غريب المشهد بأنه "سوريالي اكثر مع تحول الطائفة الى ما يشبه الحزب، لتتداخل بذلك المحاصصة الحزبية مع المحاصصة الطائفية واستتباعا مع المذهبية، فتغيب البرامج المهنية والمطلبية، وتتحول الانتخابات النقابية الى عراضة سياسية ينجح فيها من ينجح من هذا الفريق او ذاك، وفي الحقيقة لا من ينجح ولا من ينجحون، فالخاسر الاكبر هم الناخبون الذين تضيع مطالبهم وتنتهي بانتهاء الانتخابات".
واكد "ان الحركة النقابية والنظام السياسي هما على طرفي نقيض، بفعل تناقض المصالح بين الاغلبية الساحقة من اللبنانيين وبين الطبقة السياسية المسيطرة التي تضع النظام في خدمة مصالحها".
واتهم الطبقة السياسية بالعمل على تمزيق النسيج الاجتماعي في البلد طائفيا ومذهبيا، يساعدها في ذلك تدني وعي الفئات الفقيرة وانجرارها وراء التضليل، ما يسهل امامها تحويل الصراع الطبقي الى صراع طائفي، وتفريغ النقابات وتنصيب قيادات على رأسها، من اجل شق الوحدة النقابية والسيطرة على القرار النقابي كما فعلوا في تجربة الاتحاد العمالي الام".
كما اشار الى ان الطبقة السياسية تسعى "لتسييس العمل النقابي وحرفه عن دوره الحقيقي، عبر الضغط على النقابات من الخارج لاستخدامها ادوات في الصراعات والاستقطابات السياسية، وضرب الحريات النقابية عبر ممارسة التهديد ولضغوط والترهيب مثل (الصرف الكيفي، وقف المكافأت والساعات الاضافية، النقل من مركز العمل والاقالة من المنصب) واعتماد اسلوب الترغيب وتقديم الاغراءات والافساد، مقابل مواقف نقابية في التحركات المطلبية او في الانتخابات النقابية".
واكد ان هذه الطبقة "تسعى لحرمان الموظفين في القطاع العام من حقهم في تحويل روابطهم الى نقابات مستقلة (المرسوم الاشتراعي رقم 112-قانون الموظفين)، لمصادرة تمثيلهم في لجنة المؤشر، وفي تعاونية الموظفين وفي المشاركة في صنع القرار التربوي والاداري".
















































