كشفت مصادر ديبلوماسية ان حزب الله يمهد لتدخل أكبر وأشد تأثيرا في الحرب السورية، ليس بحجة الدفاع عن لبنانيين في القصير ولا بحجة الدفاع عن المقامات الدينية بدعوى منع الفتنة وإنما للدفاع علنا عن النظام السوري ومنع سقوطه.
ورأت ان اصرار الحزب على التورط في التوغل في الأحداث السورية إلى جانب النظام يعكس اصراره على اختزال الدولة اللبنانية والانقلاب الكامل على اتفاق الطائف والعيش المشترك غير عابئ بالنتائج الكارثية على الطائفة الشيعية وعلى لبنان وثوابته.
ولفتت المصادر إلى أن حزب الله متوقف أساسا عن أي عمل عسكري في الجنوب منذ اب 2006 وصدور القرار 1701.
وأكدت ان اجندته لهذه المرحلة تتلخص في الدفاع عن جسر الامداد السوري الذي يرفده بالمال والسلاح من إيران، وتأجيل الانتخابات النيابية في لبنان بانتظار ظروف افضل تسمح بالحصول على تفوق سياسي يضع لبنان ودستوره في قبضته المطلقة.
واشارت الى انه ليس مدعاة للمفاجأة والدهشة ان يقاتل الحزب في سوريا، لأنه ولد ليكون أداة اقليمية اصلا. ولأجل هذا الهدف توزع النظامان الإيراني والسوري منذ نشأته الأولى مطالع الثمانينيات تدريبه وتسليحه وتمويله ورعايته وتأمين امداداته، وهذا ما كان ليحصل إلا للوفاء بمهمات من نوع المهمة التي يؤديها اليوم في سوريا.