اتهم رئيس لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" في غزة أحمد أبو حلبية السلطة الوطنية الفلسطينية بالتقصير تجاه ما تتعرض له مدينة القدس من اعتداءات متكررة على سكانها، حاملا بشدة على "سياسات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية والتي تهدف لتفريغ سكانها الأصليين منها".
وفي حديث لمراسل "النشرة" في الأراضي الفلسطينية محمّد فروانة، أوضح أبو حلبية أنّ "السلطة مقصرة كثيراً تجاه المدينة المقدسة، لأنها تركت ملف القدس في السابق إلى مفاوضات الوضع النهائي مع الاحتلال الإسرائيلي، وسلمت قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى المملكة الأردنية الهاشمية، دون أن يكون للسلطة الفلسطينية دور بارز في الحفاظ عليها وعلى مقدساتها الإسلامية والمسيحية".
مخططات تهويدية مضاعفة
وأكد أبو حلبية أنّ الحكومة الإسرائيلية تنفذ مخططات خطيرة بحق مدينة القدس تتمثل في تدنيس ساحات المسجد الأقصى على وجه الخصوص بشكل يومي من أجل فرض أمر واقع تسعى لتحقيقه من خلال اقتحامات قطعان المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى.
ولفت إلى أنّ "سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه القدس تضاعفت هذا العام بشكل كبير"، مشيرا إلى أنّ "إسرائيل تمهد لتقسيم ساحات المسجد الأقصى، ويتضح ذلك من خلال اقتحام عشرات المغتصبين اليهود يومياً لساحات المسجد الأقصى واقامة الشعائر التلمودية والترانيم اليهودية".
وأوضح رئيس لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي الفلسطيني أن مدينة القدس المحتلة باتت تتعرض لأخطر وأشد المحاولات التهويدية، منذ احتلالها، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسية بنيامين نتانياهو تسعى لإبعاد المقدسيين منها، وطمس هويتها الفلسطينية المقدسة، وتشويه إرثها الديني المقدس.
محاولات لهدم المسجد الأقصى
ونبّه أبو حلبية إلى أنّ "إسرائيل تعمل على تطبيق مخططات استيطانية بهدف جعل المواطنين الفلسطينيين أقلية في المدينة المقدسة، وتسعى لطمس معالمها وآثارها الإسلامية والمسيحية، فضلاً عن محاولات هدم المسجد الأقصى من خلال الحفريات التي تقوم بها إسرائيل في كافة نواحي المسجد الأقصى والأنفاق الموجودة أسفل المسجد، تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم".
وحذر أبو حلبية في السياق عينه من أنّ "الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل متواصل لتهويد المدينة المقدسة من خلال مصادرة عشرات آلاف الدونمات من أراضي المواطنين المقدسيين، وإقامة مشاريع استيطانية جديدة تنفذها الحكومة الاسرائيلية، وإقامة مغتصبات إسرائيلية على أنقاض هذه الأراضي لإسكان المغتصبين اليهود فيها".
وخلص أبو حلبية إلى أن الحكومة الإسرائيلية كثفت من مخططاتها واخطاراتها بهدم مئات منازل المواطنين المقدسيين في أحياء مختلفة من مدينة القدس المحتلة، مشيراً إلى أن هناك مخططات لها أكثر من خمسة عشر عاماً، وتنتهي بحلول عام 2020، ما يشكل خطراً محدقاً على الوجود المقدسي هناك، وكل ذلك على حساب السكان المقدسيين، مشيراً إلى أن إسرائيل تحلم بإنشاء القدس الكبرى من خلال إسكان المغتصبين فيها، وفرض سياستها التهويدية.