اعتبر القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن ما يحصل في طرابلس ليس إلا فصلا جديدا من قضية لم تنته، مشيرا إلى أنّ النظام السوري يقف خلف هذه القضية وهو الذي زرع مجموعات مسلحة وموتورة طائفيا في المدينة مرتبطة به بشكل كامل وتمتثل بأوامره، لافتا إلى أنّها مجموعات استُخدمت في السابق وتُستخدم اليوم لأهداف محددة ومعروفة.
وفي حديث لـ"النشرة"، أشار علوش إلى أنّ ما سبق ذكره يُضاف الى "الوضع غير السوي" الذي تشهده المدينة والذي يجعل من العبث بالأمن مسألة سهلة، مشددا على أن المطلوب اليوم لعلاج الوضع الطرابلسي محاصرة السلاح ووضع حد نهائي له.
على أوباما تسليح الثوار لصد هجوم "حزب الله"
من جهة ثانية، سخر علوش من مناشدة ومطالبة البعض "حزب الله" بوقف تدخله في سوريا، سائلا: "هل استشار "حزب الله" أحدا عندما اختطف في العام 2006 الجنديين الاسرائيليين؟ وهل طلب إذن أحد عندما قرّر القتال في القصير؟"
ورأى علوش أنّ التعاطي مع مسألة تدخل الحزب في سوريا قد تأخذ منحى من اثنين مطروحين، فإما قرار سيادي للقوى الأمنية اللبنانية بكبح جماح الحزب بالقوة وهو ما قد يؤدي لانقسام وحرب طائفية، أو اعتبار ما يحصل قدر محتوم ينتهي عند جلاء غبار المعركة السورية.
واستغرب علوش اتصال الرئيس الأميركي باراك أوباما برئيس الجمهورية ميشال سليمان للاعراب عن قلقه من تدخل "حزب الله" في سوريا، مشددا على ان ذلك لن يجدي باعتبار ان المطلوب منه كما من المجتمع الدولي برمته تسليح الثوار السوريين لصد هجوم "حزب الله" في سوريا. وقال: "أوباما والقوى الدولية تطلب ما هو غير قابل للتطبيق وهي تعلم ذلك تماما وبالتالي وبدل تضييع الوقت مطلوب منها تحرك يأتي بنتائج".
سليمان وسلام يتعرضان لـ"إرهاب 8 آذار"
وردا على سؤال عن موقف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون من تدخل "حزب الله" في سوريا والذي أعلن انّه لا يؤيده، اعتبر علوش أن موقف عون هذا يندرج باطار "الدلع السياسي" الذي لن يؤثر على تدخل "حزب الله" بالقصير وفي الوقت عينه يخدم عون على الساحة المسيحية. وأضاف: "اذا كان عون جديا بكلامه وموقفه هذا فليفك تحالفه مع الحزب فهناك جبهة كبيرة تنتظرة لمواجهة تدخل "حزب الله" بسوريا".
وفي الشأن السياسي، توقع علوش أن يتم تقديم كل الترشيحات وفق قانون الستين على أن يُصار لتمديد تقني بانتظار جلاء الأمور، لافتا إلى أن ولادة الحكومة عسيرة نتيجة تعرض رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف لما أسماه "ارهاب 8 آذار وحزب الله". وقال: "المطلوب حكومة انقاذية تؤمن الاستقرار الوطني وتُقطّع المرحلة الصعبة لكن الأمر يبدو مستعصيا".