أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى انه "بينما شهدت الولايات المتحدة ضجة في الفترة الأخيرة بسبب جلسات الاستماع التي يجريها الكونغرس والنقاش الدائر حول هجوم 11 أيلول 2012 على المجمع الدبلوماسي الأميركي في مدينة بنغازي، كانت ليبيا تواجه مشكلاتها الخاصة"، لافتةً إلى ان "الوقت الراهن يتطلب المشاركة مع كل من الحكومة الليبية ومنظمات المجتمع المدني التي تقوم بدور ذي أهمية متزايدة، بدلاً من الانسحاب، حيث ان المشاركة تعد خطوة مهمة لتأمين مستقبل سوريا ومنع حالة الفوضى التي تعاني منها من إثارة صراعات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط".

وفي مقال تحت عنوان "تصعيد المساعدات إلى ليبيا"، أشارت إلى ان "الميليشيات المسلحة قد فرضت حصارا خلال الأسبوعين الماضيين على الوزارات الحكومية في العاصمة طرابلس، مطالبة البرلمان المنتخب بتمرير قانون مثير للجدل من شأنه منع المسؤولين الذين خدموا في نظام القذافي من شغل الوظائف الحكومية، وقام المشرعون بتمرير هذا القانون تحت تهديد السلاح، ولكن الحصار إستمر حتى نهاية الأسبوع الماضي مع إحتشاد الميليشيات حول الوزارات والمطالبة بإسقاط رئيس الوزراء علي زيدان"، لافتةً إلى ان "المجتمع المدني ساعد في إنتشال البلاد من حافة الهاوية في كل أزمة واجهت ليبيا منذ عام 2011، فقد سار الآلاف من الليبيين صوب وزارة الخارجية المحاصرة يوم الجمعة الماضي لمواجهة الميليشيات المسلحة".

كما رأت الصحيفة ان "المجتمع المدني لا يستطيع التغلب بمفرده على التحديات الهائلة التي تواجه ليبيا، والتي من أبرزها قانون العزل السياسي الذي يعزز استقطاب المجتمع وتعيق التقدم على العديد من الجبهات".