أوضح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، ان "هناك توافق ان الحل السياسي هو الطريق الوحيد للخروج من الازمة السورية وان الحوار بين مختلف الافرقاء لا بد منه بمساعدة الدول من أجل إنهاء هذه المشكلة". وأشار في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره وزير الخارجية الاوسترالية بوب كار، بعد لقائه والوفد المرافق، حيث عقدا الجانبان جلسة محادثات، الى أنه "تربطنا باستراليا علاقات متينة وقوية خصوصا وانه لدينا في استراليا ما يزيد عن 400 الف لبناني تحيطهم الدولة الاسترالية بالعناية والرعاية الكاملة، وهم بطبيعة الحال مواطنون استراليون".
أضاف:"كانت لنا فرصة للحديث في مجمل المواضيع ابرزها العلاقات الثنائية بين لبنان واستراليا وايضا الاوضاع الجارية في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا الاحداث في سوريا وما لها من انعكاسات على الساحة السورية وعلى المنطقة ككل ودول الجوار ومنها لبنان. وتطرقنا ايضا الى الناحية الانسانية الناجمة عن الاحداث في سوريا وما يتحمله لبنان من اعباء ثقيلة من خلال استقباله لأعداد كبيرة من النازحيين السوريين، خصوصا وان العدد يرتفع مع الايام واصبح اليوم بحدود 470 الفا، بإلاضافة الى مئات الالاف من السوريين الموجودين على ارضه حيث ارتفع العدد الكلي الى المليون ومئة الف نازح سوري."
وتابع منصور:" واشرت للوزير كار ان لبنان البلد الصغير حوالى 40% او 45% من سكانه هم اليوم من اللاجئين، اذا ما اضفنا الى ذلك اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين على ارضه. ووجدت تفهما من الوزير كار، واستراليا ستقدم ما يمكن ان تقدمه من مساعدات من اجل استيعاب هذه الازمة. وهو بطبيعة الحال سيتوجه غدا الى مناطق لبنانية ليتفقد هذه الاوضاع.
وشكر الدولة الاسترالية من خلال الوزير كار على ما قدمته من مساعدات لإزالة الالغام من جنوب لبنان بعد العدوان الاسرائيلي في تموز 2006."
من جهته شكر الوزير كار "الوزير منصور على هذا اللقاء الذي هو الثاني لي معه، وانقل اليكم تحيات اكثر من 400 الف استرالي من اصل لبناني"، موضحا أنه "جئت الى لبنان لأعرب عن تضامن استراليا مع بلدكم في هذه الفترة العصيبة التي تمرون بها، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على لبنان بسبب الاوضاع في سوريا. ان استراليا تضم 23 مليون نسمة، ولو كانت أستقبلت نسبة اللاجئين نفسها التي استقبلها لبنان لكان عدد هؤلاء وصل الى 5.6 ملايين نسمة، أذا ما قارناه بلبنان وهذه دليل على حجم الاعباء الهائلة الملقاة على عاتق هذا البلد الجميل".
واشار كار الى "ان الوزير منصور ابلغه ان ما يزيد عن 300 الف طالب سوري سوف يحتاج الى ارتياد المدارس اللبنانية وهذا يؤشر الى الضغوط الملقاة على النظام التعليمي في لبنان."
وتابع "سوف اتوجه غدا الى شمال لبنان وسأعلن عن زيادة مساهمة استراليا في موضوع اللاجئيين السوريين. ومن المعلوم ان استراليا هي من الدول الكبرى التي تسهم في هذا الاطار. الا ان هذه المساهمة ما تزال متواضعة مقارنة مع حجم الضغوط الملقاة على لبنان".
وتوجه الى الوزير منصور بالقول: "اؤكد ان أستراليا سوف تعمل مع المجتمع الدولي لكي تذكر امم العالم بحجم العبء الملقى على لبنان بسبب الحرب الدائرة في سوريا.
وردا عن أوضح كار أن "المساعدة الاسترالية سوف تعطى للمنظمات غير الحكومية ومنظمات الامم المتحدة وليس للحكومة اللبنانية".





















































