رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "بعضهم يحاول الخداع في ما يتعلق بالإستحقاق الدستوري"، لافتا الى ان "هذا البعض يطرح إجراء الإنتخابات النيابية وفقاً لقانون الستين أو التمديد لمجلس النواب أو الفراغ"، مشيرا الى "اننا نقول إن هناك خياراً رابعاً هو الطبيعي والمنطقي والفعلي: عقد جلسة عامة للمجلس، خصوصاً أننا لا نزال ضمن دورته العادية، وطرح اقتراحات قوانين الإنتخاب على التصويت"، موضحا ان "خيارنا واحد في هذا المجال هو القانون المختلط لأنه يحسن تمثيل المسيحيين من جهة ويحافظ على التركيبة اللبنانية من جهة".
ولفت جعجع في حديث صحفي، الى "اننا نصوّت على القانون ثم نذهب، بعد تأجيل تقني طبعاً، إلى الإنتخابات وفقا للقانون الذي يقرّه المجلس"، معتبرا ان "هذا هو الحل المنطقي والدستوري". وسأل جعجع "لماذا يحاولون زركنا بين انتخابات على قانون الستين أو الفراغ؟".
وبسؤاله عن فيتو مذهبي شيعي يواجه مشروع القانون المختلط، لفت جعجع الى ان "هذه ليست حجة أبداً لعدم عقد الهيئة العامة للمجلس، ففيها يطرح كل الناس مشاريعهم، "الأرثوذكسي" والمختلط وسواهما"، معتبرا انه "لا يجوز أن نكون جميعاً مزروكين بخيارات أحادية، ولا عذر لأي فريق في التغيب عن جلسة الهيئة العامة".
ورأى جعجع أن "اشتراط رئيس المجلس النيابي نبيه بري التوافق مسبقاً على القانون بين كل الافرقاء قبل طرح اقتراحات القوانين على مجلس النواب يعطل عمل المجلس"، موضحا انه "إذا تمسك بري برأيه فإن موقفه يكون غير دستوري ولا قانوني وغير محق أيضاً. هذا تعدٍ على المنطق الدستوري"".
ورفض جعجع "أي انتخابات على أساس قانون الستين"، معتبرا ان "اجراء الانتخابات على اساس الستين ستكون كارثة لأنها ستعني تكريساً لهذا القانون، وخسارة كبيرة لفرصة التوصل إلى قانون جديد عادل وأفضل تمثيلاً".
ولفت جعجع الى ان "فكرة إجراء انتخابات لمدة ولاية برلمانية غير كاملة، سنة أو سنتين، تحتاج إلى تعديل دستوري، ولسنا في وارد الدخول في متاهة إجراء تعديلات دستورية"، معتبرا ان "الأسهل عقد جلسة هيئة عامة والذهاب إلى انتخابات شرعية وقانونية بعد تأجيل لمدة ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر، وهكذا نكون احترمنا المواعيد الدستورية".
وشدد جعجع على "اننا لا نمشي باقتراح صفقة تشمل التمديد وتشكيل حكومة جديدة وتمتد لتشمل انتخابات رئاسة الجمهورية اذا طرحت على قوى 14 آذار"، رافضا "هذا المنطق الذي يخالف الدستور والحياة الدستورية والمنطق"، معتبرا ان "لا قيمة له". واشار جعجع الى ان "مرشحي قوى 14 آذار سيقدمون ترشيحاتهم في الساعات المقبلة وقبل انتهاء يوم الإثنين المقبل".
ولفت جعجع الى انه "إذا ذهبنا إلى انتخابات على أساس الستين فنكون كرسناه قانوناً نهائيا على المدى المنظور وقطعنا على أنفسنا طريق التوصل إلى قانون جديد"، متسائلا "ماذا يمكنهم أن يفعلوا ببند انتخاب المغتربين، هل يستطيعون تطبيقه؟"، موضحا انه "إذا لم ينتخب المغتربون فتكون الإنتخابات مطعوناً فيها وستسقط". واشار جعجع الى "بعض من يدعون الغيرة على حقوق المسيحيين إلى أن مطلب انتخاب المغتربين هو مطلب تاريخي للمسيحيين، فلماذا يسقطونه من حسابهم ويدعون إلى انتخابات على قانون الستين من دون القدرة على تطبيقه؟".
ولفت جعجع الى انه "لأن القانون غير مهم عندهم، والمهم في حساباتهم أن يفوزوا في الانتخابات، وفي اعتقادهم أنهم اليوم في وضع أفضل من الوضع الذي سيصلون إليه بعد شهرين مثلاً، عندما يكتشف الناس حقيقة مواقفهم".
واكد جعجع "اننا متمسكين بالآليات الدستورية، وليس عندنا وسيلة أخرى غير المطالبة"، لافتا الى انه "إذا رفض الفريق الآخر عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب فليتحمل المسؤولية".






















































