أشارت مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع لوكالة "أخبار اليوم" أن "رئيس الحكومة المكلف ​تمام سلام​ فوّت عليه فرصة تشكيل حكومته الأولى، بغض النظر عما إذا كان تعرّض لضغوط أم لا"، لافتة إلى أنه "كان عليه ان يستغل الزخم الذي أتى به رئيساً للحكومة و"نفّس" اليوم، لا سيما بعدما دخل سلام في زواريب المحاصصات والسلّة المتكاملة والحكومة مقابل الإنتخابات والشروط المتبادلة بين الأفرقاء"، مشيرة إلى أنه "لو شكّل حكومته في فترة قريبة من التكليف لكان استطاع وضع تشكيلة تراعي غالبية الأفرقاء، لأنه لا يمكن القيام بأمر يرضي الجميع".

ورأت المصادر أنه "كان يفترض ايضاً أن يلاقيه رئيس الجمهورية العماد ​ميشال سليمان​ في تشكيل الحكومة، وبالتالي لكانا أظهرا صلابة الموقف وأعطيا صورة مخالفة لما تم تظهيره حتى اليوم، انطلاقاً من ان رئيس الجمهورية سند للرئيس المكلف او رئيس الحكومة والعكس بالعكس، وكان بإمكانهما ان يرسيا سوية ثوابت تشكيل الحكومات، حتى لو لم تحظى تلك الحكومة بثقة مجلس النواب لكان أقلّه تحولت الى حكومة تصريف الأعمال، خصوصاً وأن حكومات ما بعد الطائف كلها لم تكن منتجة بشكل فعلي".

وتحدثت المصادر عن "عدة خيارات كانت مطروحة ولعل أبرزها تشكيل حكومة من شخصيات اغترابية التي تتمتع بالكفاءة لإدارة أية وزارة، علماً ان المغتربين أثبتوا جدارة في أي منصب تبوأوه، ولا زالوا بعيدين عن لعبة الحصص والإنقسامات السائدة في الداخل"، مؤكدة أن "كل هذه الخيارات لم تعد متاحة اليوم نظراً الى تغيير الظروف، علماً أنه تحت الضغط لن ينجح أحد في تأليف حكومة".