قد تكون المكاتب المفتوحة التي يوضع فيها الموظفون في قاعة واحدة رائجة في هذا العصر، غير أن دراسات عديدة أظهرت أن هذه المكاتب تزيد خطر إصابة الموظفين بالأمراض، وتؤدي إلى أخذهم عطلاً إضافية، وإلى انخفاض إنتاجيتهم.
وذكرت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعتي فيرجينيا، وكارولينا الشمالية، ونشرت في موقع "كوارتز" المتخصص في الأعمال العالمية، أن الأشخاص الذين يعملون في مكاتب مفتوحة يأخذون أيام عطل مرضية أكثر، لأن المكاتب المفتوحة تزيد من توترهم، مشيرين إلى أن التوتر يزيد خطر الإصابة بالأمراض.
وأكّد الباحثون أن الأشخاص الذين يعملون في مكاتب مفتوحة يكونون أقل إنتاجية، وأقل تحفيزاً، وأقل رضى عن عملهم، ويشعرون بنقص في خصوصيتهم.
وأشاروا إلى أن انتاجية الموظفين تنخفض بسبب انزعاجهم من صوت محادثات الآخرين.
وكشفت دراسة نشرت في "دورية العمل والبيئة والصحة" (Journal of Work, Environment and Health) العلمية أن الأشخاص الذين يعملون في مكاتب مفتوحة يأخذون 62 يوم عطلة (مرضية) أكثر من نظرائهم الذين يعملون في مكاتبهم الخاصة.
وعزا الباحثون سبب هذه النتيجة إلى أن الجراثيم تنتشر بسهولة أكثر في هذه البيئات.
وأكدت على هذه النتائج أيضاً دراسة أجراها باحثون من جامعة في هونغ كونغ، قاموا فيها بطرح أسئلة على 259 موظفاً حول الظروف التي يعيشونها في مكاتبهم والتي يعتبرونها أكثر تأثيراً في إنتاجيتهم.
وقال المشاركون في الدراسة أن الضجيج والحرارة هما أكثر العوامل تأثيراً، مؤكدين أنهم يعتبرون أكثر الأصوات إزعاجاً هي أصوات أحاديث زملائهم، ورنين الهواتف، وصوت الآلات.