إستبعدت مصادر امنية مطلعة عبر "الجمهوية" أن "يهدأ الوضع في طرابلس قبل تبيان الموقف في القصير"، مشيرة إلى "كيف أصبح قادة المحاور في باب التبانة في معظمهم جزءا من "الجيش الحر"، لافتة إلى "جهود كبيرة بذلتها القيادات السياسية في المدينة لإقناع المسلحين بالسماح للجيش اللبناني في دخول المنطقة، حيث كانت هذه الجهود تلاقى بالرفض او الاستمهال، وقد رصد أحد الأجهزة الأمنية تنسيقاً عالياً بينهم وبين "ضباط سوريين" منشقين، باتوا الأكثر قدرة على اتخاذ القرار على الأرض، حيث جاء بعضهم الى المدينة منذ سنة ونصف، وعملوا مع "قادة المحاور" وموّلوهم وسلّحوهم واستوعبوهم، فباتوا جزءاً من قراره الأمني والعسكري على الارض".
ونقلت الصحيفة عن المصدر عينه، قوله أن "ما جرى في طرابلس في الايام الماضية جنون حقيقي، وخروج منظّم على الدولة والمجتمع من المجموعات المسلّحة، وقد كادت الدولة تصبح في خبر كان في طرابلس وعموم الشمال، لولا تحرّكات ربع الساعة الاخير التي قادها بعض المسؤولين على المستويين السياسي والأمني في البلاد، وبعدما بدا أن الامور ذاهبة نحو حرب مفتوحة"، مشيرا إلى أن "دخول الجيش الى "باب التبانة" لم يكن سهلاً ولا زال حتى اللحظة مشوبا بمخاطر عديدة، والجيش الذي صفّق له الطرابلسيون في أحداث "النهر البارد"، بدا مكشوفاً في الأيام الماضية".
وأضافت الصحيفة أنه "عندما بدأت العمليات في القصير، رصدت الأجهزة الامنية تحركات للعناصر السورية في طرابلس، وعمليات نقل سلاح خفيف ومتوسط، ولم يغب عن المشهد بعض رجال الدين "الاجانب" الذين أفتوا بالقتال ضد "جبل محسن" لتخفيف الضغط عن أهالي القُصير".
ولفتت إلى أن "الجهات الاكثر تشدداً في المجموعات المسلحة، وتلك التابعة لجهات استخبارية عربية عملت على سيناريو خطير، كان يقضي بإقتحام جبل محسن و"تطهيره"، وبالموازاة فتح معركة ضد القرى العلوية في عكار، وصولا إلى إخراج أهلها من قراهم وتهجيرهم، وقد بنى البعض مواقفهم هذه على معادلة "الانتقام" للتطهير المذهبي الذي يجري في سوريا ضد اهل السنّة والجماعة بحسب تعبيرهم".
وحذر المصدر الأمني من "انفجار مذهبي" كبير إذا ظل الضغط قائما في هذا الاتجاه"، مؤكدا أن "البلد كله مرشح ليصبح محاور متقابلة متقاتلة، إذا لم يتمّ تدارك الخطر التكفيري وتسرّب المقاتلين السوريين الى لبنان"، لافتا إلى "التوتر الذي حصل في صيدا بعد تصعيد أحمد الاسير، ولم يستبعد المواجهة في أي لحظة، فكل ظروف الانفجار متوافرة وبعض الجهات تنفخ في نار الفتنة"، كاشفا عن "رصد انتشارٍ مسلّح لجماعات تكفيرية على التلال والمرتفعات من خلدة الى الدامور، وذلك بموازاة احداث طرابلس والوضع المتوتر في صيدا"، مؤكدا أن "الوضع في بعض المخيمات وطريق الجديدة والبقاع ليس افضل من غيره"، محذراً من أن "الدولة ستستيقظ يوماً لتجد نفسها الفريق الاضعف بين جميع اللاعبين".
وقال المصدر: "لا شيء يمنع الانفجار الكامل حتى الآن سوى المصالح الدولية والإقليمية وبعض الحسابات الداخلية، لكنّ ظروف ومعطيات "المشكل" جاهزة وتعزّز كلّ يوم، وليس أمام لبنان واللبنانيين سوى خيارات محدودة"، لافتا إلى أن "حزب الله" يقاتل خارج الحدود، والبعض يردّ عليه بإدخال النار الى لبنان، وهنا تصبح اللعبة خطيرة".
















































