ذكرت صحيفة "الأخبار" ان "تحرّكات واجتماعات رُصدت قبل أيام من اندلاع جولة العنف الراهنة في طرابلس، أبرزها اجتماع عقد في منزل الشيخ كمال البستاني، في باب التبانة، حضره مسؤولان أمنيان من السفارة القطرية في بيروت، وجرى خلاله دفع حوالى 300 ألف دولار لدعم مجموعات سلفية لبنانية-سورية مشتركة".
ونقلت الصحيفة عن جهات مواكبة للوضع "ادراجها هذا الاجتماع ضمن تطبيق نتائج زيارة ما بات يسمى "الوفد الطرابلسي الخماسي" الى تركيا، قبل نحو أسبوعين. وقد ضمّ الوفد عدداً ممن باتوا يعرفون بـ"قادة المحاور" وهم سعد المصري ومساعده ناصر مكاري (ناصر شوقي)، عامر أريش، محمد الدنش (أبو جندل) وجولان طبوش".
وقد التقى الوفد في تركيا، بحسب المصادر، قيادات من المعارضة السورية هناك، من بينها رئيس هيئة الأركان لـ"الجيش الحر" اللواء المنشق سليم إدريس. وتركّزت المحادثات على نقطتين أساسيتين: الأولى تفعيل المجموعات المسلحة التي تضم لبنانيين وسوريين في طرابلس والشمال وتأمين الدعم لها من مصادر عربية لها ارتباط مباشر بالمعارضة السورية، والثانية تشكيل مجموعات مشابهة لشنّ عمليات عسكرية عبر الحدود اللبنانية ضد مواقع الجيش السوري في الاراضي السورية المقابلة.
ولفتت "الأخبار" الى ان "أول استهداف للجيش اللبناني بالنار من قبل المجموعات المسلحة جرى ليل الاثنين الماضي، ونفّذته مجموعة محمد الحلوة المعروف بـ"أبو دعاس" أثناء انتشار وحدات من الجيش في باب التبانة-شارع سوريا".
وقالت الصحيفة انه "بسبب احتدام الاشتباكات بين الجيش والمسلحين، أُلغي الاجتماع الذي كان مقرراً عقده للبحث في التهدئة في جامع حربا. وكلّف "قادة المحاور" الشيخ خالد السيد إبلاغ قيادة الجيش ونواب طرابلس الذين اجتمعوا في منزل النائب محمد كبارة بدل جامع حربا الرسالة الآتية: الفتوى صدرت من الشيخين حسام الصباغ وداعي الاسلام الشهال بمواجهة الجيش بالقوة في حال أصرّ على الانتشار الواسع والتمركز بالقوة في باب التبانة، وكل المجموعات المسلحة اتخذت قراراً بمحاصرة وحدات الجيش إذا لم تخرج من التبانة".
واشارت "الأخبار" الى انه "إثر ذلك تكثّفت الاتصالات بين نواب طرابلس وقيادة الجيش، وأدت إلى انسحاب تام لعناصر الجيش وآلياته من باب التبانة. واتفق على أن يعيد انتشاره بأسلوب آخر فجر الثلاثاء الماضي، بالتوافق مع المشايخ في التبانة، ومن دون استفزاز أحد. ولكن عند الساعة التاسعة والنصف من ليل الاثنين، أي قبل ساعات من موعد بدء إعادة الانتشار، انفجر الوضع على كل محاور باب التبانة-جبل محسن".
ونقلت "الأخبار" معلومات متداولة في الوسط الطرابلسي أن "قادة المحاور" الذين برزوا كقوة مستقلة في الايام الماضية، هم عبارة عن مجموعة المسؤولين الذين يقودون مجموعات مسلحة وازنة في باب التبانة وغيرها من أحياء طرابلس، وهم مزيج من سوريين ولبنانيين، وفلسطينيين بدرجة أقل، ويقودون مجموعات مختلطة سورية ولبنانية. وأبرز السوريين بينهم هم: ناصر الكردي، نزار محمد كامل (أبو حبال)، وليد أحمد الضاهر (أبو عقاد)، محمد أحمد الطرطوسي، وأحمد قباني (أبو ولاء). وهؤلاء جميعهم من "جبهة النصرة"، واعتادوا التنقل بين سوريا وطرابلس وعكار، ولكن لديهم دور مقرر داخل دائرة "قادة المحاور" التي يجري إبراز واجهتها اللبنانية خلال التواصل مع نواب طرابلس أو الوسطاء بينهم وبين قيادة الجيش.
وأكدت معلومات "الأخبار" أن إشعال محاور باب التبانة-جبل محسن ليس هو كل ما على أجندة الجماعات المسلحة في الشمال، وأن الخطوة المقبلة المتوقعة هي شن هجوم كبير تستخدم في تغطيته القذائف، انطلاقاً من وادي خالد وجبل أكروم. ويجري حالياً إعداد المجموعات التي ستشارك في الهجوم، مع دور كبير لعميد حمود في إعداد الأسلحة اللازمة. وقالت الصحيفة "ان القائد الميداني لهذا الهجوم المتوقع هو الضابط السوري المنشق أحمد دباح العيسى الذي وصل قبل أيام من حمص، عبر عرسال، إلى مناطق وادي خالد وجبل أكروم والنورة، واستكشف المنطقة عسكرياً برفقة مجموعات مسلحة، وعقد لقاءً تقويمياً في مزرعة م. س. ع. ولوحظ في الايام الماضية توزع مجموعات سرية في المناطق الحدودية في وادي خالد وجبل أكروم والنورة".

















































