اعتبر وزير الدولة أحمد كرامي أنّ طرابلس تبدو اليوم للأسف وكأنّها مدينة خارج لبنان، لافتا إلى أنّ الجيش اللبناني قادر منذ اليوم الأول على معالجة الوضع بالقوة ولكن ذلك، وبحسب قيادة الجيش، سيكلّف الكثير من الدماء.
وفي حديث لـ"النشرة"، أشار كرامي إلى أنّ الجهود والمفاوضات ناشطة حاليا وبالتحديد مع قادة المحاور في باب التبانة للتوصل للتهدئة ودخول الجيش الى المنطقة، واعتبر أنّ "المشكلة تكمن في تعدد الرؤوس في التبانة بخلاف الوضع في جبل محسن".
القصة قصة "قلوب مليانة"!
وأشار كرامي إلى أنّ ما فجّر الأمور في طرابلس مؤخرا وما جعل المواجهات الحالية هي الأعنف هو بشكل رئيسي "القلوب المليانة" لدى أهالي باب التبانة وجبل محسن على حد سواء. وقال: "أي حادثة بسيطة كانت لتكون شرارة لتفجير الوضع وبالتالي ما يحصل في القصير ليس الا سببا اضافيا وليس هو السبب الرئيسي".
وردا على سؤال، أوضح كرامي أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يقوم بجهود كبيرة لوضع حد للاشتباكات الحاصلة، مشددا على أن "لا امكانية على الاطلاق للخروج من عباءة الجيش اللبناني الذي وحده يشكّل الحصانة والحماية لجميع اللبنانيين دون استثناء". وأضاف: "لا نستطيع حتى أن نفرّط بمعنويات المؤسسة العسكرية ولا مصلحة لأي لبناني لأي فريق أو طائفة انتمى بأن يقوم بذلك باعتبار أنّ هذه المؤسسة هي الوحيدة المتماسكة".
وأشار كرامي الى انّه ومهما كانت نتائج المفاوضات فان الجيش سيتصرف بالنهاية.
سياسة النأي بالنفس لم تكن على عبث..
وعن موضوع مشاركة "حزب الله" في المعارك الدائرة في القصير وتداعيات ذلك على لبنان، لفت كرامي الى أن مطالبة وتمسك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بسياسة النأي بالنفس لم تكن على عبث بل لاقتناعه بأنّها تجنب لبنان الفوضى، وقال: "كانوا يستهزئون بهذه السياسة التي جنّبت البلاد وعلى مدار عامين ما نشهده اليوم علما ان ليس حزب الله وحده من يتدخل في سوريا بل هناك مسلحون لبنانيون آخرون باتوا يهددون كلهم سلامة لبنان".
"الله يكون بعون سلام"
وتطرق كرامي لموضوع قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة، فتساءل: "هل سيكون هناك نصاب لعقد جلسة الحكومة يوم الاثنين المقبل خاصة أن موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات كانت موضوعا خلافيا قبل استقالة الرئيس ميقاتي؟"
واعتبر كرامي أننا مقبلون اما على تمديد أو على فراغ.
وفي الملف الحكومي، قال كرامي: "الله يكون بعون الرئيس تمام سلام باعتباره كُلّف بأصعب الظروف ولا أعتقد أن مهمته سهلة على الاطلاق".
















































