علمت "الشرق الأوسط" من مصادر داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن مسألة "التوسعة" ما زالت عند نقطة الصفر، على الرغم من الساعات الطويلة من النقاشات واللقاءات الجانبية والعامة، وعلى الرغم من وجود كثيف لدبلوماسي غربي في الكواليس يضغط من أجل إقرار التوسع.
وحتى مساء أمس، وهو الموعد المقرر مبدئيا لانتهاء اجتماعات المعارضة في مدينة إسطنبول التركية، لم تتمكن التيارات المكونة للائتلاف من التوافق على صيغة معينة للتوسعة، التي وقفت حجر عثرة حال دون الانتقال إلى الموضوعين الآخرين المدرجين على جدول الأعمال اجتماعات إسطنبول؛ انتخاب قيادة جديدة والموقف من "جنيف2"، مما استلزم تمديد الاجتماعات ليومين إضافيين.
وقالت المصادر التي تحدثت لـ"الشرق الأوسط" شريطة عدم كشف هويتها إن الأسماء المقترحة على الائتلاف تجاوزت المائتين، لكن أبرزها كان لائحة من 17 شخصية تقدم بها عضو المنبر الديمقراطي ميشيل كيلو. وأضافت المصادر أن بعض القوى داخل الائتلاف أرادت مناقشة الأسماء الواردة في "لائحة" كيلو اسما اسما، الأمر الذي رفضه الأخير. وعلى أثر ذلك، انضم كيلو إلى الاجتماعات بغية إيضاح وجهة نظره حول شخصيات تضمنتها قائمته المقترح ضمها للائتلاف.
وتؤكد المصادر عينها أن "الآثار التنظيمية والإدارية التي ستخلفها التوسعة" هي ما يجعل "الأطراف المهيمنة على الائتلاف الآن" متخوفة من الإقدام على مثل هذه الخطوة، مضيفة أن التوسعة ستؤدي إلى خلخلة "التوازن الهش" الموجود حاليا في بنية الائتلاف، لا سيما أن الأعضاء الجدد سيحق لهم التصويت من لحظة إعلانهم أعضاء في الائتلاف الوطني، متوقعة أن يصار إلى انتخاب "فريق رئاسي جديد، يضمن إلى جانب رئيس الائتلاف ونوابه، تغييرا في منصب الأمين العام للائتلاف، الذي يشغله حاليا مصطفى الصباغ، ورئيس الحكومة الانتقالية المكلف غسان هيتو"، وهو السيناريو الذي تحاول تحاشيه القوى المسيطرة على الائتلاف الآن.
وعلمت "الشرق الأوسط" أن الاستعصاء في البند الأول على جدول الأعمال أدى إلى تمديد فترة الاجتماعات، التي كان من المفترض أن تنتهي اليوم، ليومين إضافيين على أن يبدأ المؤتمرون بمناقشة خيارات المعارضة حول المشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا المزمع عقده في حزيران المقبل. ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المعارضة السورية أمام خيارين؛ فإما أن تقرن ذهابها إلى طاولة مفاوضات "جنيف2" بالحصول على توضيحات وضمانات من القوى الكبرى أن الرئيس بشار الأسد وأركان نظامه والأيادي الملطخة بالدماء لن يكون لها دور في المرحلة الانتقالية، أو أن تذهب إلى "جنيف2" دون شروط مسبقة، على أن تطرح ذات المطالب في كلمتها الافتتاحية.



















































