رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من مطار بيروت قبل مغادرته الى روما، أنه "لا يجوز الإستمرار في هذا الوضع في لبنان على ما هو عليه، اذ ان الخلاف بين قوى 8 و14 آذار وتدخل السياسة في كل الأمور بدأ يفكك لبنان ومؤسساته وكيانه"، داعيا الى "التصالح بين قوى 8 و14 آذار".
وأوضح بالنسبة الى تشكيل الحكومة أنه "اختبرنا حكومة الوحدة وهذه الحكومة ان تشكلت بالظروف الحالية ستتحول الى متاريس"، داعيا الى "تشكيل حكومة حيادية بعيدة عن 8 و14 آذار قادرة على ادارة شؤون البلد"، ومشيرا الى أنه "لا 8 ولا 14 آذار يجب ان يدخلوا الى الحكومة اذا لم يتصالحوا".
وتابع في تصريحه "نحن لا ندين أحدا انما ندعو لتحمل المسؤوليات والتأكيد على الثوابت الوطنية والدستورية التي يجب الإنطلاق منها بالعمل السياسي لخدمة لبنان وشعبه"، معتبرا ان "المسؤولين في لبنان ليسوا أوفياء للمبادىء الدستورية ولا يخدمون لبنان وشعبه ولا يجوز الإستمرار في تفكيك المؤسسات".
وسأل "هل كان أحد يحلم بأن قضاة أقسموا على حماية الدستور يتغيبون عن المجلس الدستوري بسبب السياسة؟"، موضحا أن "النزاع بين قوى 8 و14 آذار يخرب لبنان وكيانه وسيادته، فلا يجوز التدخل في سوريا من دون مؤاخذة ضمير ولا يجوز ان تأخذ فئات قرار الحرب والسلم، ولا يجوز تفتيت المؤسسات كما يجري اليوم"، داعيا رئيس الجمهورية "الأمين على الدستور" الى أن "يأخذ قرارات سيادية تحمي لبنان ودستوره، ونحن مع اي مبادرة انقاذية يقوم بها".
ولفت البطريرك الراعي الى أن "الجيش اللبناني والقوى المسلحة الشرعية هي فقط من تحمي لبنان" معلقا على حادثة البقاع بالقول: "كل جريمة تحصل تجد لها من يغطيها ويقولون نحن بحاجة الى قرار سياسي، وهذه اصبحت بدعا في لبنان"، معتبرا ان "الأمور ستتمادى اذا لم تجر المصالحة سريعا بين الفئات السياسية".
وسأل "هل يوجد اليوم في لبنان حكم مؤسسات ام حكم أفراد؟ هل نحن جديرون بحكم أنفسنا؟". ورأى أنه "لا يمكن للسياسيين الإستمرار في حكمنا واللعب بمصير البلد".
وأوضح أن "المسؤولين عندنا في لبنان هم من يخالفون القانون وربنا سيدينهم على عملهم وسنصلي الى الله كي يرسل لنا رجالات دولة حقيقيين يحبون البلد"، مؤكدا أن "الخلاف في لبنان ليس دينيا انما سياسي واذا تصالح 8 و14 آذار تصالح كل الشعب اللبناني ولا خلاص بغير ذلك".




















































