أوضح سفير لبنان السابق في الولايات المتحدة الأميركية رياض طبارة ان "مؤتمر جنيف 2 هو تحضير للقمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما في أيلول مقبل".
ورأى في حديث لـ"تلفزيون لبنان" ان "الخلاف الاساسي حول إيجاد حل للازمة السورية هو حول إيجاد النظام البديل الذي سيحافظ على مصالح روسيا بعد الرئيس السوري بشار الاسد"، لافتا إلى ان "ما يحصل من مفاوضات بين القوى الدولية لن نعمل بها وتحصل "تحت الطاولة".
ولفت طبارة إلى ان "هناك قوى تقوى على الارض في سوريا ولا تسيطر عليها لا أميركا ولا روسيا"، مؤكدا ان "الجهاديين هم أكثر من يملك المال والسلاح".
وردا على سؤال، أشار إلى ان "إيران لا تريد عدم استقرار في لبنان كما ان كل القوى الفاعلة على الارض لا تريد اندلاع حرب في لبنان"، وقال: "الاوامر بعدم اندلاع الحرب في لبنان لا زالت موجودة".
وفي حديث آخر اعتبر طبارة أن التردد في الموقف الأميركي حيال الأزمة السورية يعود الى أن أميركا ليست "متضررة من سياسة الانتظار فكل أعدائها متورطين في سوريا"، مؤكداً وجود عقبات كثيرة أمام مؤتمر "جنيف ـ 2".
وقال طبارة إن "الوقائع على الأرض فرضت نفسها على المقاربة الاميركية المترددة ما يفسر عدم الوضوح"، مشيراً الى أن "سوريا بالنسبة لروسيا المنفذ الأخير على البحر المتوسط ولذا تتمسك بالنظام السوري الذي يؤمن لها مصالحها".
ورأى ان "خسارة سوريا بالنسبة لروسيا تعد بمثابة الخسارة الاستراتيجية التي لا تعوض بسهولة وتالياً تفقدها منفذها الوحيد على المتوسط"، مشيرا إلى ان الرئيس الأميركي باراك اوباما "يعتمد على نظرية في الحرب تُسمى القيادة من الخلف أي العزوف عن إدارة العمليات القتالية في شكل مباشر وصريح وترك الأمر للحلفاء".