وضع نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي المذكرة التي سلّمها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الأمم المتحدة ضدّ الخروقات السورية في إطار المحاولة التي لها طابع إعلامي فقط، مشبّها إياها بالقنابل الدخانية "للاستثمار السياسي ليس إلا، خصوصا وإنها لا تقدم ولا تؤخّر بل هي مجرّد ظن أننا إذا رفعنا وتيرة الإعلام في هذا الموضوع وأمّنا الجهوزية لكي تتماشى مع الحرب القائمة في المنطقة تحت عنوان مذهبي وطائفي قد تقبض ثمنها بالسياسة عند هذا الجمهور او ذاك، عند هذه الدولة او تلك"، مشيراً الى أن "مثل هذه المذكرة ليس لها أي مردود".
وفي حديث لوكالة "أخبار اليوم"، رأى الفرزلي، تعليقا على قانون التمديد لولاية المجلس النيابي، أنّ النواب سقطوا في الوجدان العام للشعب، كما انهم فقدوا شرعيتهم القانونية، وبالتالي هم نواب بقوة الإستمرار وليس بقوة الإرادة الشعبية وبقوة القانون الحقيقي، وجدّد القول أنّ القانون الأرثوذكسي هو القانون الميثاقي الوحيد بين كل القوانين المطروحة، معتبرا أنّ رئيس الجمهورية هدّد بإسقاطه من خلال المجلس الدستوري "ليس لأنّه من علمه بل لأنه ظن ان المجلس الدستوري اصبح طيّعا".
واعتبر الفرزلي أنّ "الأسباب الأمنية قائمة للتمديد للمجلس النيابي"، قائلاً: "فلنعترف اننا نعيش حرباً أهلية في الثقافة بكل ما للكلمة من معنى"، مضيفاً: "نعيش حرباً فعلية وقد تحمل التطورات التامة في طياتها تطوراً لهذا النوع من الحروب التي كانت لتنفجر في البلد انفجاراً كاملاً لولا الإرادات الأجنبية وتلاقيها مع إرادة حزب الله التي تقاطعت".
ورأى الفرزلي أنّ "إقتراح اللقاء الأرثوذكسي لقانون الإنتخابات هو عبارة عن أسباب موجبة التي تعني أن هناك مناصفة تم إهمالها وعدم أخذها بعين الإعتبار وتم الإعتداء عليها بإمتياز على مدى عقدين من الزمن عملاً بتنفيذ إتفاق الطائف"، لافتاً إلى ان "البيئة اللبنانية لا تزال هي هي وتترسخ في الجغرافيا والديمغرافيا والسوسيولوجيا على مستوى المنطقة، وكذلك الكيانات المذهبية والطائفية".
وإذ أكد التمسّك باتفاق الطائف، رأى الفرزلي، تعليقا على مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي حمّل فريقي 8 و14 آذار مسؤولية تفكك الدولة، أنّ الأخير "يتعاطى مع الأمور بنتائجها التي تقول ان الوضع غير سليم وغير سوي، والبلد مهدّد بشتى الأخطار، وإن الإنقسام العامودي الواضح هو الذي ادى ويؤدي الى هذه النتائج دون الدخول في الكلام التفصيلي عمن يتحمّل المسؤولية"، معتبرا أنّ "هناك من حاول ان يجر البطريرك الى هذا المربع وبالتالي كلام البطريرك هو نتيجة الإنقسام والإصطفافات الحادة، حيث كل بيت منقسم على ذاته يخرب".