علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ الأمانة العامة لقوى 14 آذار ركّزت في اجتماعها الدوري أمس على الزيارة التي يعتزم فريق منها القيام بها إلى منطقة البقاع في خطوة تضامنية إزاء ما تتعرّض له من خروق سورية متواصلة وصلت إلى حدّ استهداف عرسال بالطيران السوري، ومن ثم إطلاق صرخة تحذيرية إزاء ما يخطط له من إحداث فتنة تترافق مع أعمال عسكرية على الحدود لإمساكها من النظام السوري، واستطراداً تطويق عرسال.
وقالت مصادر مواكبة في الأمانة العامة لـ"الجمهورية" إنّ الزيارة ستتمّ مبدئياً الإثنين المقبل إلى زحلة، وقد وضعت اللمسات الأخيرة على برنامجها، وهي لا تخرج عن سياق الزيارات التي كانت قامت بها وشملت عرسال وطرابلس وغيرهما في سبيل تسليط الضوء على ما يُحضّر، ومناشدة الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط الأمن وتوفير الاستقرار.
واعتبرت المصادر أنّ السقف السياسي للزيارة حدّدته مذكّرة 14 آذار الى سليمان، وسيتمّ التشديد خلالها على ضرورة نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية-السورية، لأنّ هذا الانتشار هو وحده الكفيل بفصل الأزمة السورية عن لبنان، ولكن ما يحول دون تطبيقه غياب القرار السياسي نتيجة رفض "حزب الله" الذي يريد استمرار الوضع على ما هو عليه لمواصلة قتاله في سوريا.
وأكدت المصادر أنّ الضغط السياسي الذي تمارسه 14 آذار لانسحاب "حزب الله" من سوريا وضبط الحدود لن يتوقف، لا بل سيترجم عملياً، خصوصاً في ظلّ المخاوف الأمنية والفراغ الحكومي، الأمر الذي سيدفع 14 آذار أيضاً إلى حضّ الرئيس المكلّف على المضي قدماً في تأليف حكومة حيادية، أولويتها الأمن والاقتصاد.

















































