اعتبرت صحيفة "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها، والصادرة في عدد اليوم تحت عنوان "لبنان والتداعيات السورية" أنه "منذ اندلاع الأزمة السورية، ولبنان يعيش تداعياتها ونتائجها، ولم يستطع أن ينأى بنفسه عنها، رغم الإعلان الرسمي التزام سياسة النأي، وموافقة الأفرقاء اللبنانيين اللفظية على هذه السياسة".
وأوضحت الصيحفة أن "الأزمة السورية تنعكس بكل ثقلها السياسي والأمني والاقتصادي، وما أفرزته من حالة طائفية ومذهبية على الساحة اللبنانية التي باتت وكأنها تعيش حرباً أهلية صامتة وغير معلنة، ويتجلى ذلك في الاشتباكات المتنقلة في عدد من المناطق التي تضم خليطاً طائفياً أو قوى ومنظمات تختلف في الرؤى السياسية إزاء ما يجري على الساحة السياسية، وكذلك في عمليات الخطف والخطف المضاد، وعمليات القصف والقصف المضاد في المناطق الحدودية السورية - اللبنانية".
ورأت أنه "إذا كانت هذه التداعيات على خطورتها تم ضبطها حتى الآن، من دون وضع حد لها، فلأن كل القوى المنخرطة في الأزمة السورية تدرك مخاطر انفلات الوضع، ومعنى أن ينزلق لبنان إلى أتون حرب أهلية ستكون الحرب السابقة مجرد تمرين عسكري لما يمكن أن يكون عليه الحال إذا خرج الوضع عن السيطرة".
ولفتت الى انه "مع ذلك، يبقى لبنان مهدداً طالما أن هذه القوى ترى نفسها حرة في أن تفعل ما تشاء، وأنها أقوى من الدولة التي تبدو عاجزة عن ضبط الأمور إلا في إطار سياسة التراضي خوفاً من انقطاع خيط رفيع لا يزال يربط المؤسسات الأمنية والعسكرية ويحفظ وحدتها وتماسكها".
وأشارت الى ان "أخطر ما يواجه لبنان في هذه المرحلة، هو انفراط عقد النسيج الوطني بين مكوناته الدينية، خصوصاً مع تصاعد اللغة المذهبية الخبيثة، والتحريض الطائفي، وتحويل الصراع إلى داخل الدين الواحد، ما يشكل انشطاراً عمودياً وأفقياً يهدد الوجود اللبناني بأكمله ويضعه في مواجهة زلزال لا يبقي ولا يذر". واختتمت بالقول: "لعل بقية من تعقل وحكمة تسود، فتبعد لبنان عن خط النار الذي يهدد سوريا والمنطقة ككل".
























































