أمل أمين عام الائتلاف الوطني السوري المعارض مصطفى الصباغ أن "يكون هناك توافق للتعامل بمسؤولية من قبل الجميع مع الاستحقاقات الجدية الكثيرة المطروحة أمام الإئتلاف"، مضيفاً: "لا إشكاليات في ثقافتنا في الإئتلاف بشكل عام، وثقافتنا السياسية خصوصا كانت وراء التقصير الذي تعترف به المعارضة بجميع أطيافها"، قائلاً: "لقد كان من مشكلاتنا الأساسية الافتقار إلى امتلاك قدرات إدارية لا بد منها لما يمكن أن نسميه بإدارة الثورة، ثم إن التطورات زادت للأسف درجة الاستقطاب السياسي وأحيانا الأيديولوجي، وهذا ليس وقت هذا الاستقطاب بجميع الحسابات، ثم إن هناك حاجة للتواصل المباشر والمستمر بين جميع الجهات ذات العلاقة بالشأن السوري لتجنب الشائعات والتأكيد على أن هناك توافقا كبيرا على الأساسيات الاستراتيجية يضيع أحيانا في خضم التركيز على بعض المقولات المتعلقة بتفاصيل هنا أو هناك".
وفي حديث صحافي، إنتقد المجتمع الدولي لأنه "برر تواضع دعمه للثورة السورية بأسباب كثيرة ابتداء من توحيد المعارضة وتقديم رؤية سياسية لمستقبل سوريا وتوسعة تمثيل الداخل وتمثيل الأقليات والنساء والكتل السياسية والثورية المختلفة"، قائلاً: "الواضح أن المعارضة استوفت معظم المطالب الدولية في هذا الخصوص، وتأخر الدعم يزيد حجم المشكلات التي يشكو منها المجتمع الدولي نفسه".
كما إعتبر ان "المساعدات التي قدمتها الدول الصديقة مشكورة وعلى رأسها السعودية لم تنقطع يوما وهي تسد ثغرة كبيرة من الحاجات اليومية لمختلف السوريين في الداخل وفي مخيمات اللجوء"، مشدداً على ان "الحاجات التي تفرزها ظروف الثورة كبيرة جدا، ونرى حجم المساعدات العسكرية والمالية والبشرية والفنية التي تقدمها الدول الداعمة للنظام بشكل يعبر عن تحالفها الاستراتيجي معه لتحقيق مصالحها التي تتضارب حتما مع مصالح سوريا المستقبل وإخوتها وأصدقائها في المنطقة"، مؤكداً "التناغم بين المعارضتين السياسية والعسكرية"، مضيفاً: "ان الثورة السورية قامت من أجل تحرير سوريا من "الاحتلال الأسدي" والآن من الاحتلال الإيراني، وبالتالي فإن المعارضة السياسية والعسكرية وقوى الحراك الثوري المدني متفقون على المبادئ والأهداف وهم على تواصل وثيق وتنسيق عال حول آليات ووسائل العمل المشترك".