جالت "النشرة" في منطقة دير سلمان في الغوطة الشرقية بعد استعادة الجيش السوري النظامي السيطرة عليها، وهي التي كانت تعتبر أحد أبرز معاقل المعارضة السورية، وقد بدت معالمها مدمرة ومصابة بالرصاص والقذائف وظهر مستوصف البلدة وقد طاله التخريب.

وأفاد مراسل "النشرة" أنّ استعادة السيطرة حصلت بعد أن فاجأ الجيش السوري عناصر "جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر" بوابل كثيف من نيران القذائف الصاروخية ثم بدأ الهجوم من عدة محاور من جنوب وشرق البلدة. وبعد اشتباكات عنيفة تواصلت طيلة الليل وسقط فيها عشرات المسلحين بين قتيل وجريح، فر مسلحو المعارضة الى منطقة النشابية في شمال دير سلمان.

وبحسب مراسلنا، فقد بدأ الجيش السوري خلال ساعات الصباح الباكر عملية تمشيط المنطقة وتفكيك العبوات الناسفة واشتبك مع بعض من تبقى في البلدة، فيما سمعت اصوات القذائف والرشاشات حتى ساعات الصباح الاولى، قبل دخول وحدات الهندسة لتفكيك العبوات الناسفة، علما أنّ عمليات التمشيط وتفكيك العبوات استمرّت الى بعد ظهر اليوم لاعلانها بلدة آمنة بالكامل.

القائد الميداني للعملية أكد أنّ الجيش سيطر بالكامل على البلدة وانجز المطلوب منه بسرعة، ولفت الى ان دير سلمان كانت من ابرز البلدات تحصينا لدى المسلحين، وأوضح ان مسلحي المعارضة تحصنوا جيدا داخل البلدة لكن المفاجأة وتوقيت الهجوم باغتهم خصوصا ان الهجوم كان على محاور عدة.

وتعتبر منطقة دير سلمان التي تقع في وسط الغوطة الشرقة وشمال مطار دمشق الدولي آخر معقل لمسلحي المعارضة في جنوب سكة القطار في الغوطة، وباستعادة الجيش السوري السيطرة عليها، يكون قد أنهى مرحلة استعادة السيطرة على هذا القطاع لينطلق بعد تثبيت التحصينات الى باقي البلدات من البلالية الى النشابية ودوما.