أوضح رئيس "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ ​سالم الرافعي​ أن "تحذيره من مجيء "​داعش​" و"​جبهة النصرة​" لا يعني أن هذين التنظيمين لهما وجود على الأرض في ​طرابلس​، فلا أحد مع "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، ولكن ما توقعه، أنه إذا استمرت الاعتداءات على الطرابلسيين من جبل محسن، وبقيت الدولة اللبنانية عاجزة عن الاقتصاص من المجرمين الذين فجروا المسجدين، وبقيت الاعتداءات على المدينة قائمة من مسلحي "الحزب العربي الديمقراطي"، من دون أن تقوم الدولة بواجبها، يمكن أن تكون سبباً لمجيء مجاهدين ومنهم "النصرة" الى لبنان، ومثل هذا الأمر ليس لصالح لبنان".

وفي حديث صحافي، رأى أن "الدولة تترك التطرف يسود على الأرض، طالما لا تقوم بواجبها، وعندما لا تسعى الى حماية الناس من إرهاب السيارات المفخخة أمام المساجد، فعندما تعرف المجرمين الذين قاموا بتفجير مسجدي "التقوى" و"السلام" ولا تتخذ إجراءات بحقهم، لا بل تقوم بحمايتهم، ماذا سيكون رد الفعل؟ ثم هل تأخذ "جبهة النصرة" أم "داعش"، إذا أرادت التدخل، رأي الشيخ سالم بذلك؟"، قائلا: "هؤلاء مجموعات تدخل من دون استئذان، ونحن نحذر من هذا الأمر، وندعو الدولة للاقتصاص من مجرمي التفجيرات، ونشر العدالة، وعدم حماية المرتكبين، حتى لا تفتح الباب أمام انتقال الفتنة السورية الى لبنان".

وإذ أشار إلى أنه "لم يلحظ أي تحسن في الوضع الأمني في​ طرابلس​ رغم الخطة الأمنية"، سأل: "ماذا تنفع الخطط الأمنية في غياب الأمن؟"، مضيفا: "عندما بدأت الجولة الأخيرة من القتال، كانت الخطة الأمنية موجودة، ولماذا لم يتم اعتقال أول قناص قام بإطلاق النار من جبل محسن نحو مدينة طرابلس، ولماذا لم يلجم التوتر فوراً؟"، مؤكدا أن "طرابلس تخاف من الظلم الواقع عليها، ومن التهميش الاقتصادي والأمني، فالناس يقتلون أمام المساجد ولا يتحرك أحد".

وشدد على أن "النظام السوري يريد إبقاء طرابلس وعرسال وعكار، ورقة ضغط في يده، والتهديد بإشعال الفوضى في لبنان، على أبواب مؤتمر جنيف، وهو يستخدم مناطق أهل السنة لإشعال التوتر، ولا علم لنا بما قد يقوم به لاحقاً لتنفيذ مخططه التفجيري".