يعلق الصينيون إعلانات في سوق الزواج الواقع في مدينة شانغهاي، وهي بمثابة CV للتعريف بالأوصاف والمواصفات مثل السن والمهنة والدخل المادي، ومستوى التحصيل العلمي وما إن كان متزوجا أم لا وغيرها من المعلومات.
وتستقبل عبارة "مرحبا بكم في سوق الزواج في شانغهاي" الراغبين بوضع إعلانات حول أنفسهم، وإن لم يقتصر استخدام هذه الوسيلة على الراغبين في العثور على شريك للحياة، بل وتشمل أولياء الأمور الذين يساعدون أبناءهم في هذه المهمة. وفيما يكون البعض منهمكا بإلصاق الأوراق التي تحوي المعلومات الشخصية، يكون هناك من يمسك بدفتر صغير ويدوّن فيه المعلومات حول العريس أو العروس، بهدف عرضها على الشخص الذي يبحث له عن شريك لحياته.
ولا يكتفي المشرفون على "سوق الزواج" بتسهيل الأمر بهذه الطريقة فحسب، إذ أنهم ينظمون "معرض الحب والزواج السنوي" حيث يتجه الشباب والشابات إلى المعرض أملا بالتواصل المباشر بعيدا عن أوراق الإعلانات، التي لا تلبث أن تعود وتأخذ مكانها مجددا.
وعزت المسؤولة عن أحد مواقع التعارف في الانترنت سونغ لي لجوء الكثير من الصينيين لهذا السوق إلى "عدم توافر إمكانية التواصل مع الجنس الآخر لدى العديد من ممثلي الجنسين الذين ولدوا بعد عام 1980، في إشارة إلى بدء تطبيق سياسة الإبن الواحد الصارمة في الصين، وذلك بسبب عدم وجود أشقاء لديهم أصدقاء يمكن من خلالهم التواصل مع الآخرين، لذا يكبر هؤلاء في بيئة لا تتوافر فيها الظروف للقاء أشخاص من الجنس الآخر".
حول تاريخ "سوق الزواج" تقول لي إنه "تم تنظيمه في عام 2004"، مشيرة إلى أنه "ومع وجود هذا السوق إلا أنه لا يحل المشكلة بسبب الفارق بين عدد الرجال والنساء البالغ 3 أضعاف لصالح النساء الراغبات في الزواج، وهو ما يشكل عقبة أمامهن في اختيار شريك الحياة المناسب. بالإضافة إلى ذلك يحصل الرجال على تسهيلات منها قدرتهم بالتسجيل في السوق مجانا، بينما تفرض 500 دولار على المرأة، علاوة على أنه باستطاعة الرجل الذي ولد بعد 1970 أن يعرض نفسه في "سوق الزواج" في حين يجب ألا يقل عمر المرأة عن 33 عاما".