تابع ​مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك​ أعمال دورته السنوية العادية السابعة والأربعين لليوم الثالث، بعنوان "الشهادة في حياة الكنيسة ورسالتها في لبنان".
وشدد المجتمعون على دور العلمانيين في تأدية الشهادة الصالحة لإيمانهم بالمسيح، في العائلة وفي المؤسسات الكنسية والمؤسسات الاجتماعية التابعة للكنيسة، من مدارس ومستشفيات ودور رعاية كالمياتم ومآوي العجزة، والمؤسسات التي تعنى بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تناولوا في مداولاتهم موضوع الشهادة في مؤسسات الدولة حيث يعمل المسيحيون، وشددوا على "أهمية أن تكون شهادتهم للقيم الإنسانية وقيم الإنجيل ساطعة أمام زملائهم في العمل، وألا يتأثروا بجو الفساد الذي يخيم على هذه المؤسسات".
واستمع المجتمعون الى مداخلة المطران غي بولس نجيم حول "الشهادة في الخدمات الكهنوتية" حيث شدد على "الشهادة الصادقة للكهنة في أعمالهم الراعوية"، مركزا على "ثلاثة محاور لهذه الشهادة: المحور الأول هو عمل التعليم الذي يستدعي معرفة صحيحة لما يعلّمه الكاهن وطريقة مؤاتية لإيصال التعليم الى فئات المؤمنين والمؤمنات المختلفة وخصوصا التعليم الذي يطال كلام الله في الكتاب المقدس. والمحور الثاني هو عمل التقديس الذي يستدعي من الراعي أن يتعامل مع الأسرار بخشية ورهبة، وأن يبتعد عن السيمونية التي تدنس العمل الأسراري. والمحور الثالث هو عمل التدبير الذي يستدعي من خادم الرعية أن يدرك أنه أب لجميع أبناء رعيته فلا يقع في التمييز بين ناس وناس، ولا يستسلم للفئوية في جو ينقسم الناس فيه أحزابا وتيارات. ولا بد له أن يضع المحبة الشاملة نصب عينيه في كل ما يقوم به من نشاطات وأفعال. فهي القادرة على أن تجعل شهادته شغافة وصادقة".
وختم حديثه بـ"التمني على الرعاة أن يساعدوا بعضهم على تأدية شهادة مثمرة من خلال المحبة الأخوية والتعاون المتبادل".
ثم بحث المجتمعون في مجموعة قوانين الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية التي كانت اللجنة الأسقفية للشؤون القانونية انتهت من النظر في بعض التعديلات فيها، ومن المقرر أن تأخذ طريقها الى مجلس النواب لإقرارها، تمهيدا للعمل بها.
كما أوجز البطريرك غريغوريوس الثالث وضع المسيحيين في سوريا من ناحية الأضرار التي تلحق بالمؤسسات الكنسية والقرى المسيحية، موضحا أن "هناك 450 ألف مسيحي نازح داخل سوريا، و 42 ألف مسيحي نازح في لبنان".
وتحدث عن "الكنائس المتضررة التي لا يمكن الصلاة فيها، وعددها 25 كنيسة، وهناك 100 ضحية مسيحية من جراء الأحداث، منهم 3 كهنة استشهدوا. كما أن هناك مخطوفين كثرا من بينهم المطرانان اليازجي وابراهيم وكهنة وعلمانيون". وذكر أن "البطاركة في سوريا يتحدثون بصوت واحد بالنسبة الى الأوضاع الصعبة"، موضحا أن "الكنائس أصبحت مراكز للعمل الاجتماعي ومساعدة الناس". وشكر لبنان، دولة وكنيسة، لما يقدمونه من مساعدة للنازحين السوريين، متمنيا استتباب الأوضاع في سوريا ليتمكن النازحون من العودة الى بلادهم".
كما شدد على أن "الشائعة حول منح 50 ألف مسيحي سوري الجنسية الروسية لا أساس لها من الصحة وقد نفى السفير الروسي هذا الأمر جملة وتفصيلا".