لاحظت مصادر دبلوماسية في بيروت عبر "النهار" ان المطلوب بعد عملية التفجيرين في بئر حسن توسيع رقعة التقصي بحيث لا تقتصر على السيارات المفخخة سواء الآتية من سوريا او المفخخة في الداخل، بل يجب الاستقصاء عمن يعبىء الشباب ليقدموا على الانتحار الذي يقتل الناس في الشارع وفي مقر العمل او في المنزل، لان تفتيش السيارات الجانية مهمّ غير أن الأهم من يمول ومن يفخخ ومن يقنع سائقها ليقودهم الى هدف معين لتفجيرها.

ولفتت الى انه من الصعب القضاء على تفجير السيارات في لبنان نظرا الى كميات الاسلحة والمسلحين والخبراء الضالعين في هذا المجال والى الجزر الأمنية الموزعة على عدد من المناطق التي لا تخضع لرقابة الأجهزة الأمنية. وذكرت بأن هذا النوع من التفجير توقف فترة طويلة بعدما كان يستهدف شخصيات من 14 آذار. الا ان المؤسف الآن ان السيارات المفخخة تستهدف احياء سكنية معينة ذات دلالة مذهبية ومرتبطة بالأزمة الدموية في سورية وبنتائج الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة.

وأعربت عن ارتياحها إلى ضبط أي ردة فعل سلبية من ذوي المصابين بعد كشف هوية الانتحاريين اللبناني والفلسطيني. وأملت أن تستمر هذه الحالة التي ليست بسهلة، وأن تعالج بحكمة، لأن أي انزلاق مذهبي ينقل البلاد الى تدمير صيغة لبنان المثال في التعايش. ونبهت الى أن الانضباط أمر جيد، لكن المتأمرين على لبنان كثر ولن يرتاحوا ولن يستكينوا، بدليل استمرار ارسال السيارات المفخخة الى الاحياء المكتظة بالسكان لاغتيال اكبر عدد ممكن من السكان المدنيين الابرياء، والهدف ترسيخ التفرقة المذهبية و"سورنة" البلاد او"عرقنتها". والمطلوب لمواجهة هذا الخطر الإرهابي، الذي ينبه له القادة الأمنيون المطلعون، اليقظة الدائمة لان المتربصين بلبنان شراً ماضون في محاولاتهم الرامية الى ضرب وحدة لبنان، وهم مغتاظون من تحمل الناس نتائج التفجيرات الإرهابية.