عطفًا على مقالة "النشرة تكشف فضيحة مالية في وزارة البيئة: هل سيحقق مع الخوري على مثال العريضي والصفدي؟" الذي نشر ضمن خانة "خاص النشرة" بالأمس، أوضح المكتب الاعلامي لوزير البيئة ناظم الخوري أنّ وصف الملف بالفضيحة فيه الكثير من التجنّي والإيحاء بأنّ هناك فضيحة مستورة وقد تمّ كشفها، مشيرًا إلى أنّ ذلك ليس من الحقيقة بشيء على الإطلاق، شارحًا أنّ عمر هذا الملف يتجاوز الثلاثة عشر شهرًا وقد تمّ العمل عليه في وضح النهار وبطريقة قانونية وعلنية، وقد تعاطى في إعداد هذا الملف معظم موظفي الوزارة بالإضافة إلى مجالس بلديات 69 بلدية من مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار الخوري إلى أنّ هذا الملف حصل على موافقة مراقب عقد النفقات، كما أنّ كافة العقود تخضع لقانون المحاسبة العمومية وتتوفر فيها كلّ الشروط القانونية سيما الفقرة 9 من المادة 147 من القانون المذكور، وأنّ المبلغ المشار إليه في المقالة هو مبلغٌ مخصّص في موازنة عام 2012 لنفس الهدف الذي اتّخذ القرار بالصرف على أساسه وهو وارد في مشروع موازنة عام 2012 ذات الصلة كما يلي: "مساعدات أخرى داخل القطاع العام (مشاريع بيئية في المحافظات أو مشاريع بيئية بالاشتراك مع البلديات أو اتحاد البلديات بقيمة 1.200.000.000 ل.ل.)".
وأشار الخوري، في معرض ردّه، إلى أنّه سبق لوزارة البيئة أن نفذت مشروعًا شبيهًا بالمشروع نطاق البحث مموّلاً من نفس بند الموازنة أعلاه في العام 2010 ولم يشكّل ذلك أيّ "فضيحة" في حينه، "مع العلم أنّ نفس الموظف المعترض لم يعترض في السابق كما يفعل حاليًا، وهو الذي قام بتأليف لجنة الاستلام في حينه لاستلام نفس المشروع الذي يثير الغبار والشكوك حوله حاليًا"، على حدّ تعبيره.
وفيما أكد الخوري رفضه الدخول في متاهات الردّ، اعتبر أنّ من اكتشف هذه "الفضيحة المدوية" وقام بتسريبها إلى الإعلام "هو موظف محال إلى التفتيش المركزي مع طلب تحويله إلى الهيئة العليا للتأديب"، ولفت إلى أنّ كتبًا عدّة قد وُجّهت إلى التفتيش لجهة "تجاوزاته المتكرّرة والتي أصبحت تقليدًا يمارسه في اللعب على الوقت خصوصا في فترة حكومة تصريف الأعمال"، مشدّدًا على أنّ "هذا التقليد ومحاولة ربط نزاع مع الوزير أسلوب قديم كرّره نفس الموظف مع معظم وزراء البيئة السابقين وفي كلّ صراع مع الوزير كان يجد سببًا يبرّر به تجاوزاته كالاختلاف في الآراء والمعتقدات السياسية وغير ذلك من الترهات، مع العلم أنّ الموظف المشار إليه أعلاه ينفذ حاليًا إجازة قسرية".
وشدّد المكتب الاعلامي لوزير البيئة على أنّ الأخير "يربأ بنفسه الدخول في عمليات قدح وذم والنزول إلى مستوى الردح الذي اعتاد عليه هذا الموظف مع الوزراء السابقين"، إلا أنّه أشار إلى أنّه كان يتوقع من "النشرة" أن "لا تُخدَع ويُزَجّ بها في ما هو ليس بحقيقة وأن يتمّ استعمال عبارات هدفها التشكيك وإلقاء التهم جزافًا".
وإذ أكّد أنّ أبواب الوزير مفتوحة للاستعلام ومعرفة كامل الحقيقة، متمنيًا لو تمّ "الاتصال بالوزير أو بأحد معاونيه بدلاً من تبني الاتهامات دون تحقق وإثارة الرأي العام بأسئلة هي أقرب إلى القدح والذم وإلى إصدار الأحكام المسبقة عبر إثارة تساؤلات"، أعلن أنه يحتفظ بحقه كاملاً في متابعة هذا الموضوع من النواحي كافة.