أكد وكيل لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان المحامي نزار صاغية في حديث لـ"الاخبار" ان "لجان التحقيقات لم تطلب معلومات من الجيش اللبناني، وهذا ما يطرح تساؤلات عديدة حول استبعاد جهة امنية كان لها الدور الاكبر في الحرب الاهلية اللبنانية في توثيق جرائم الخطف التي طاولت عسكريين في الجيش، اضافة الى ان الاستخبارات العسكرية يفترض ان لديها معلومات موثقة حول مئات عمليات الخطف التي وقعت في مناطق كانت خاضعة لسيطرتها ابان الحرب الاهلية".
وشدد على ان "ملف المقبرة الموجودة في جبل لبنان والتي أشار إليها تقرير لجنة التحقيق وجرت فيها معاينة جثث سيفتح على مصراعيه في القريب العاجل ومن خلال القضاء اللبناني"، مشيرا الى ان "هذه المقبرة تضم اكثر من 60 جثة، وانها تقع في احدى قرى محافظة جبل لبنان". كما اعلن صاغية انه "سيودع البعثة الدولية للصليب الأحمر نسخة عن كامل الملف، اسهاما في جهوده الحثيثة لكشف مصائر المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان".
وأشار إلى ان "من يقرأ ملفات التحقيق، سرعان ما يتبين له أن المعلومات الواردة فيها مجتزأة وقد بقيت، على أهميتها، في أحيان كثيرة معلومات خاما. بمعنى أنها بقيت في مراحل التحقيق الأولى من دون أن تقوم اللجان المتعاقبة بواجبها في التدقيق فيها سعيا للوصول الى الحقيقة"، مؤكدا ان "الملف تضمن كماً كبيرا من الاستمارات التي ملأها ذوو المفقودين وأودعوا فيها كل ما يعرفونهولكن، وللأسف، بقيت تحقيقات اللجان بعد تجميع هذه المعلومات سطحية ومجتزأة".